عَلَى الْمَذَاهِبِ الْمَهْجُورَةِ كَمَذْهَبِ الْأَوْزَاعِيِّ وَالثَّوْرِيِّ وَإِسْحَاقُ الْمَرْوَزِيِّ [وَهُوَ ابْنُ رَاهْوَيْهِ].
الرابع: أنه جَعَل الأَحَادِيثََ الْمُتَعَارِضَةَ فِي بَابِِ الأَحْكَامِ فِي بَابَيْنَ، وَقَسْمَ مَذَاهِبََ فُقَهَاءُ الْأَمَةِ قِسْمَيْنِ، وَخَصَّّ كُلُّ قَسْمٍ بِبَابٍٍ مُفْرَدٍ، وَذَكَرَ فِيهِ الْحَدِيثََ الْمُحْتََجُ بِهِ لِلْمَسْأَلَةِ، وَرُبَّمَا يَُؤَيِّدُ أَحَدُ الْقِِسِمِينِ، وَيُرَجِّحُ تَفَقُّهًُا أَوْ تَحْدِيثًًا أَوْ تَعَامَلًَا، أَوْ يَجْمَعُُ بَيْنَهُمَا.
الْخَامِسِ: أَنَّهُ يَذْكُرُ أَسْمَاءًَ مََنْ ذَكِرَ فِي الإِسْنَادِ بِالْكُِنَى، وَتَارَةَ عَكْسِ ذَلِكَ.
السّادِس: أَنَّهُ زَادََ بابُ الْجُرْحِ وَالتَّعْدِيلِ بَعْدَ تَخْرِيجِ الرِّوَايَاتِ، وَبِذَلِكَ تَدَارَكَ عَدَمِ الْتِزَامِهِ مَا الْتَزَمَهُ الشَّيْخَانِِ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ.
السَّابِع: أنَّه رُبَّمَا يَعْرِضُ لِأَبْحَاثَِ الْوَصْلِ وَالإِرْسَالِ، وَالْوَقْفُ وَالرَّفْعِ، وَمَا إِلَى ذَلِكَ مَِنَ عُلُومَ عِلَلِ الحَدِيث، وَالْفَوَائِدُ الإِسْنَادِيَّةُ، وَبِهَذَا كَافَأَ مَا عِنْدََ غَيْرِهِ مَِنَ الِاعْتِبَارَاتِ وَالشَّهَادَاتِ مَِنَ عُلُومُ الْمُحَدِّثِينَ وَآدَابُهُمْ فِي مُصَنَّفَاتِهِمَ.
الثَّامِنِ: أَنَّهُ يَكْتَفِي فِي غَالِبِِ الأَبْوَابِِ بِحَدِيثٍٍ وَاحِدٍٍ بِطَرِيقٍ وَاحِدَةٍ، وَخُصُوصًًا فِي أَحَادِيثِ الأَحْكَامِ، وَلِذَا قُلََّّت عِنْدَهُ مَادَّةًُ أَحَادِيثَ الأَحْكَامِ، وَقَدْ تَدَارِكََه بِالْإِشَارَةِ إِلَى أَسْمَاءَِ مََنْ رَوِى مَِنَ الصَّحَابَةِِ حَدِيثًُا فِي ذَلِكَ الْمَوْضُوعِِ، أَوْ مَا يُلِاَئِمُُ ذَلِكَ الْمَتْنِ، وَيُعِلَم بِذَلِكَ عََدََدُ الرُّوَاةِ مَِنَ الصَّحَابَةِ لِذَلِكَ الْحَدِيثَ، وَهَذِهِ مِِيَزَةٌ بَدِيعَةٍ لِكِتَابِهِِ تَرْتَاحًُ لَهَا الْأَذْوَاقُُ الْقَدِيمَةُ وَالْأَفْكَارُُ الْحَدِيثَةُ جَمِيعًًا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout