وَكَإِطْلَاقِ الْحَاكِمِ عَلَى التِّرْمِذِيِّ "الْجَامِعِ الصَّحِيحَ"، وَإِطْلَاقُ الْخَطِيبِ عَلَيْهِ وَعَلَى النَّسَائِيِّ اسْمُ الصَّحِيحِ، فَقَدْ تَسَاهَلَ (^١).
ويَقول صَاحِب "كَشَف النَّقَابُ" ص ١٠٥: وَقَدْ اشْتَهِرَ الْكِتَابُُ بِاسْمِ جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ، لِاشْتِمَالِهِ عَلَى السِّيَرِ وَالْآدَابِ وَالتَّفْسِيرِ وَالْعَقَائِدِ وَالْفِتْنِ وَالْأَحْكَامِ وَالْأَشْرَاطِ وَالْمُنَاقِبِ، لِأَنََّّ هَذِهِ الْأَبْوَابَ إِذَا وَُجِدَتْ فِي كِتَابٍٍ يَُطَلِقُ عَلَيْهِ اسْمُ الْجَامِعُ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ، وَتَسْمِيَةُُ الْكِتَابِِ بِهَذَا الِاسْمِ أَوْلَى، لِأَنَّهُ يَشْمَلُ الأَبْوَابَ الثَّمَانِيَةُ، وَيَشْمَلُ الصحِيحَ وَغََيْرَهُ، وَإِذَا قُلْنَا لَهُ: سُننَ التِّرْمِذِيُّ، فَهُوَ بِاعْتِبَارِ أَنَّ فِيهِ أَحَادِيثُ الْأَحْكَامِِ مُرَتَّبَةًً عَلَى تَرْتِيبِ أَبْوَابٍِ الْفِقْهِ، وَتَكُونُ هَذِهِ التَّسْمِيَةُ تَجُوُّّزًًا بِاعْتِبَارِ تَسْمِيَةِِ الْكُلِِّ بِبَعْضِِ أَجْزَائِهِ، حَيْثُ إِنَّ فِيهِ أَحَادِيثُ الْأَحْكَامِ وَغَيْرُهَا كَمَا ذَكَرْنَا.
وَقَدْ وَرَدَ اسْمُ الْكِتَابِ فِي نُسْخَةٍ تَشْسْتَرْبِيتِي الَّتِي بَيْنَ أَيْدِينَا فِي الْقِطْعَةِ الَّتِي هِيَ بِرِوَايَةِ أَبِي حَامِدٍ التَّاجِرِ وَأَبِي ذَرِّ الْهَرَوِيِّ، كِلاَهُمَا عَنِ التِّرْمِذِيِّ فِي لُوْحَةِ الْعُنْوَانِ هَكَذَا: "الْجَامِعُِ الْمُخْتَصَرُ مِنَ السُّنَنِ وَمَعْرِفَةِ الصَّحِيحِ وَالْمَعْلُولِ، وَمَا عَلَيْهِ الْعَمَلُ" وَسَيَأْتِي بَسْطَُ الْكَلَاَمِ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ سَمَّاهُ ابْنُُ خَيْرٍ الْإِشْبِيلِيُّ فِي "فَهِرَسَتِهِ" (^٢).
ولم نَقِف عَلِى نَصِّ يُشِيرُ إِلَى الزَّمَنِ الَّذِي ابْتَدَأَ فِيهِ الْإِمَامُ التِّرْمِذِيُّ بِتَأْلِيفِ كِتَابِهِ الْجَامِعِ، وَكَذَلِكَ لَمْ يَنَُصُّ أَحَدٌ عَلَى الْمُدَّةِ
1 "تدريب الراوي" ص ٩٥.
2 "فهرسة ابن خير" ص ١١٧
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout