الْعِلْمُ، كَانْتِشَارِِ سُنَنِ أَبِي دَاوُد وَسُنَنِ النَّسَائِيِّ، وَسُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ، وَسُنَنَ الدَّارِمِيُّ.
٤ - "الجامع الصحِيح"، سَمَّاهُ بِذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ، وَأَبُو بَكْرٍ الْبُرْقَانِيُّ (^١).
٥ - "الصحِيح"، سماه بذلك الْخَطِيبُُ الْبَغْدَادِيُُّّ، وابْنُُ الأَثِيرِ الْمُبَارَكُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَابْنُ النَّدِيمِ صَاحِبُ "الْفَهْرَسْتُ"، وَابْنُُ الأَبَارِ القُِضَاعِي، والسَّمعَانِيُّ، وَطَّاشَ كِبْرِي زَادَهُ، وَفِي هَذَا الْإِطْلَاقِ ضَرْبٌٌ مِنَ التَّجَوُّّزِ، وَنَوْعًٌ مِنَ التَّسَاهُلِ، فَلَيْسَ يَُوَجَدُ نَصَّ عَنْ الْإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ أَنَّهُ الْتَزَمَ فِيهِ الصِّحَّةَُ، بَلْ فِيهِ أَحَادِيثُُ غَيْرَُ قَلِيلَةٌ ضَعِيفَةَ، نَبَّهُ هُوَ عَلَى ضَعْفِهَا.
وَسَوّغ هَذَا الْإِطْلَاقَِ بَعْضَُهُمْ، بِأَنَّ مَا فِيهِ مَِنَ الصَّحِيحِ وَالْحَسَنَ، وَمَجْمُوعُِهُمَا أَكْثَرُُ مِنْ الضَّعِيفِ، فَيَكُونُ الْمُرَادُُ بِهَذَا الْإِطْلَاقِِ أَغْلَبََ مَا فِيهِ.
قال ابْنُ كَثِير: وَكَانََ الْحَاكِمُُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَالْخَطِيبُُ الْبَغْدَادِيُّ يَُسِمْيَانُِ كِتَابُ التِّرْمِذِيِّ "الْجَامِعِ الصَّحِيحِ"، وَهَذَا تَسَاهِلٌٌ مِنْهُمَا، فَإِنَّ فِيهِ أَحَادِيثَُ كَثِيرَةٌ مُنْكِرَةً! (^٢).
وقال السيوطي: ومََنْ أَطْلَقَ عَلَيْهِمَا الصَّحِيحُ، كَقَوْلِِ السِّّلَفِي فِي الْكُتُبِ الْخَمْسَةِ: اتَّفَقَ عَلَى صِحَّتِهَا عُلَمَاءَُ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ،
1 نقل ذلك عن البرقاني الخطيب في "تاريخه" ٥/ ٦٩.
2 "الباعث الحثيث" ص ١٢ - ١٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout