قال محمدٌ: وحديثُ اللَّيْثِ بن سعدٍ أصحُّ من حديث شعبةَ.
٣٨٧ - حدَّثنا قُتيبةُ، قال: حدَّثنا الليثُ بن سَعْدٍ، عن ابن عَجْلانَ، عن سَعيدٍ المَقْبُرِيِّ، عن رجلٍ
عن كَعْبِ بن عُجْرَةَ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا توضَّأ أحدُكم، فَأحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثم خرجَ عامدًا إلى المسجدِ، فلا يُشَبِّكَنَّ أصابِعَه، فإنَّهُ في صلاة" (^١).
1 حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لإبهام الراوي عن كعبِ بن عُجْرة، لكن تابعه عبد الرحمن بن أبي ليلى عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٥٥٧٠)، وابن حبان (٢١٥٠)، والبيهقي ٣/ ٢٣٠ - ٢٣١ بإسناد حسن، وأخرجه أبو داود (٥٦٢)، وابن ماجه (٩٦٧)، وهو في "مسند أحمد" (١٨١٠٣)، و"صحيح ابن حبان" (٢٠٣٦). ولفظ ابن ماجه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا قد شبَّك أصابعه في الصلاة، ففرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصابعه. وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، عند أحمد (١١٣٨٥)، وإسناده ضعيف. وقد وردت أحاديث صحيحة دالة على جواز التشبيك مطلقًا، كحديث أبي موسى أخرجه البخاري (٤٨١)، وحديث أبي هريرة عنده أيضًا (٤٨٢)، وحديث عبد الله بن عمرو أخرجه أحمد (٦٥٠٨). ولا تعارض بين أحاديث الجواز وأحاديث النهي، فحيث كان التشبيك على وجه العبث، فهو منهيٌّ عنه، وإلا فهو جائز. وانظر "فتح الباري" ١/ ٥٦٥ - ٥٦٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout