الْأَشْيَاءِ، ثُمَّ قَالُوا: تُرَوَى هَذِهِ الأَحَادِيثَ، ونَُؤُمَِنَ بِهَا، وَلَاَ يَُقَالُ: كَيْفَ؟ وَهَذَا الَّذِي اخْتَارَهُ أَهْلُُ الْحَدِيثِ أَنْ يَرُوُوا هَذِهِ الْأَشْيَاءَ كَمَا جَاءَتْ، وَيُؤُمََّنُ بِهَا، وَلَاَ تَُفِسََّرُ، ولاَ تُتُوَهُمَ، وَلَاَ يُقَالُ: كَيْفَ، وَهَذَا أَمْرٌُ أَهْلِِ الْعِلْمِ الَّذِي اخْتَارُوهُ، وَذَهَبُوا إِلَيْهِ.
مَذْهَبُه في التَّفَقُّهِ وهَلْ كَانَ ينْتَسَِبُ إِلَى أََْحََدِ الأَئِمَّةِ المَتْبُوعِيْنَ، ويَأْخُذُ بأَقْوَالِِه، وَيَعْتَمِدُ عَلَيْهَا؟
إِن جَامِع أَبِي عِيسَى حَافِلٌ بِنَقْلِ الْمَذَاهِبِ الْفِقْهِيَّةِ، وَأَقَاوِيلُ الصَّحَابَةَ وَالتَّابِعِينَ، وَالْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ الْمُتْبُوعِينَ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَصْحَابِ الْمَذَاهِبِ الْمَعْرُوفَةِ فِي عَصْرِهِ، مِثْلُ الْإِمَامِ الْأَوْزَاعِيِّ إمَامُ أَهْلِ الشَّامِ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيِّ إمَامُ أَهْلِ الْعِرَاقِ، وَإِسْحَاقُ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيِّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ رَاهْوَيْهِ إِمَامُ أَهْلِ خُرَاسَانَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، فَهُوَ يُعَدُّ مِنَ الْمَرَاجِعِ الْأَصِيلَةِ فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ وَاخْتِلَافِِ الْمُجْتَهِدِينَ، وَهُوَ أَقْدَمُ مُصَنِّفٌ وَصَلَ إِلَيْنَا عَنْ أَوْجُهِ الْخِلَافِ.
فَقَدْ قَالَ الْعَلَّامَةُ أَبُو الْحَسَنِ النَّدَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَكَانَ التِّرْمِذِيُّ مَِنَ أَوَّلَ مَنْ طَرَق مَوْضُوعُ مَا يَُسِمِّيهِ النَّاسُِ الْيَوْمَ بِالْفِقْهِ الْمُقَارِنِ، وَكَانَ لَهُ فَضْلٌ كَبِيرًٌ يَجِبُ أَنْ تَعْتَرِفَ الْأَمَةُُ بِهِ فِي حِفْظِهِ لِِفِقْهِ الْمَدَارِسِ الِاجْتِهَادِيَّةُ فِي عَصْرِهِ، وَلِوْلَاهُ لَضَاعٍَ مِنْهُ الشَّيْءُ الْكَثِيرُ، وَعَفَا عَلَيْهِ الزََّّمَانُ، وَتِلْكَ خَصِيصَةً لِجَامِعِهِ تَفَرَّدَ بِهَا مِنْ بَيْنَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout