وَرَُوَِي عَنْ عَبْدِِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ قَالَ: أَنَا أَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ، وَالنََّّاسُِ يَقْرُؤُونَ، إِلَّا قَوْمًا مِنَ الْكُوفِيِّينََ، وَأَرََى أَنَّ مََن لَمْ يَقْرَأْْ صَلَاتُِهُُ جَائِزَةً.
وَشَدََّّد قَومٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي تَرِْكِ قِرَاءَةٍ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَإِنْ كَانَ خَلْفََ الْإِمَامِِ، فَقَالُوا: لاَ تُجْزِئُ صلاةٌُ إِلَّا بِقِرَاءَةَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَحَْدَهُ كَانَ أَوْ خَلَفََ الإِمَامُِ، وََذَهَبُوا إِلى مَا رَوََى عُبَادَةُُ بْنُ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِِّّ صلى الله عليه وسلم، وَقََرَأَ عُبَادَةُُ بْنُ الصَّامِتِ بَعْدََ النَّبِيِِّّ صلى الله عليه وسلم خَلْفَ الإِمَامُِ، وَتَأَوََّّل قَوْلَ النَّبِيِِّّ صلى الله عليه وسلم: "لا صَلاةََ إِلَّا بِقِرَاءَةَِ فَاتِحَةُ الْكِتَابِِ" وَبِهِ يَقُولُُ الشَّافِعِيُُّّ، وَإِسْحَاقُُ، وَغَيْرُُهُمَا.
وَأَمَّا أَحْمَدُُ بْنُ حَنْبَلٍٍ فَقَالَ: مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "لا صَلاَةَ لِمَنْ لَمَ (^١) يُقَرَِّأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ": إِذَا كَانَ وَحْدََهُ، وَاحْتََجَّ بِحَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ حَيْثُُ قَالَ: مَنْ صَلََّّى رَكِعةً لم يَقَرَأَْ فِيهَا بِِأُمَّ الْقُرْآنِِ فَلَمْ يَُصَلِّ، إِلَّا أنْ يَكُونُ وَرَاءََ الإِمَامُِ (^٢).
قال أحمِدُ: فَهَذَا رَجُلٌٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِِّّ صلى الله عليه وسلم تَأَوََّّلَ قَولَ النَّبِيِّّ صلى الله عليه وسلم: "لا صَلاةََ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ": أَنَّ هَذَا إِذَا كَانَ وَحْدََهُ. وَاخْتََارَ أَحْمَدُُ مَعَ هَذَا الْقِرَاءَةَِ خَلْفََ الإِمَامُِ، وَأَنْ لاَ يََتِرَُكَ الرَّجُلُ فَاتِّحَةًَ الْكِتَابَ، وَإِنْ كَانَ خَلْفََ الْإِمَامُِ.
1 في (ب): لِمَنْ لا، وفي (ل): "لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب".
2 هو الحديث التالي عند المصنف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout