حديثُ عُبَادةَ حديثٌ حَسَنٌ.
ورَوَى هذا الحديثَ الزُّهْرِيُّ عن محمود بن الرَّبيعِ، عن عُبَادةَ بن الصَّامتِ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: "لا صلاةَ لِمَنْ لم يقرأْ بفاتحةِ الكتابِ" (^١).
وهذا أصحُّ.
والعملُ على هذا الحديث في القراءةِ خلفَ الإِمامِ عِنْدَ أكْثرِ أهْلِ العلمِ من أصْحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم والتابعين، وهو قولُ مَالك بن أنَسٍ، وابن المباركِ، والشَّافعيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ: يَرَوْنَ القراءةَ خلف الإِمام (^٢).
1 صحيح، وقد سلف برقم (٢٤٥).
2 قال المباركفوري في "تحفة الأحوذي" ٢/ ١٩٦: اعلم أن قول مالك بن أنس وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق: يرون القراءة خلف الإمام فيه إجمال، ومقصوده أن هؤلاء الأئمة كلهم يرون القراءة خلف الإمام إما في جميع الصلوات أو في الصلاة السرية فقط، وإما على سبيل الوجوب أو على سبيل الاستحباب والاستحسان. قلنا: وقد سلف في التعليق عن البغوي أنه أدرج مالكًا وابن المبارك وأحمد وإسحاق فيمن يقول بقراءة المؤتم فيما أسرَّ الإمام فيه في القراءة، ولا يقرأ فيما جَهَرَ، وقال: وهو قول للشافعي. قلنا: ونقل العيني في "البناية" ٢/ ٣١٤ عن أبي حامد في تعليقته أن الشافعي في مذهبه القديم يرى عدم وجوب قراءةِ الفاتحة في الجهرية، وانظر "المجموع" ٣/ ٣٦٣. وذكر العيني في "عمدة القاري" أن بعض الحنفية يستحسنون ذلك على سبيل الاحتياط في جميع الصلوات، السرّية والجهرية، وبعضهم في السرّية فقط، وعليه =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout