جَهَالَتَُهُ لَا تَضَعُ مِن قَدْرَهُ، عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، بَلْ وََضَعَتْ مُنْزِلَةُ ابْنِ حَزْمٍ عِنْدَ الْحُفَّاظِ.
وَكَيْفَ يَصِحُّ في الأَذْهانِ شَيءٌ … إِذَا احْتَاجَ النََّّهارُ إلى دَليل (^١)
وقال الحَافِظ ابْن حَجَر: وَأَمَّا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ، فَإِنَّهُ نَادَى عَلَى نَفْسِهِ بِعَدَمِِ الِاطِّلَاعِ، فَقَالَ فِي كِتَابِ الْفَرَائِضِ مِنْ "الإِيصَالِ": مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سُورَةَ مَجْهُولٌ، وَلَاَ يَقُولَُنَّ قَائِل: لَعَلَّهُ مَا عُرَفَ التِّرْمِذِيُّ، وَلاَ اطََّّلع عَلَى حِفْظِهِ، وَلاَ عَلَى تَصَانِيفِهِ، فَإِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ أَطْلَقَ هَذِهِ الْعِبَارَةَ فِي خَلْقٍِ مَِنَ الْمَشْهُورِينَ مَِنَ الثِّقَاتِ الْحُفَّاظِِ كَأَبِي الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّ، وَأَبِي الْعَبَّاسِ الأَصَمِّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّار، وَالْعَجْبُُ أَنَّ الْحَافِظَ ابْنُ الْفَرَضِيِّ ذَكَرَهُ فِي كِتَابِهِ "الْمُؤْتَلِفِ وَالْمُخْتَلِفِ" وَنَبَّّهُ عَلَى قَدْرِهِ فَكَيْفَ فَاتَ ابْنَُ حَزْمٍ الْوُقُوفُُ عَلَيْهِ فِيهِ؟ (^٢)
وقال القاسِمُ بْنُ يُوسُفَ الَّتُّجِيبِيُّ السَّّبتِي بَعْدَ أَنَّ بََيَّنَ فَضل التِّرْمِذِيُّ وَعُلُومُهُ وَشُهْرَتُهُ: وَلَاَ يَضُرَُّّه جَهْلُ مَنْ جَهِلَهُ، وهو أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ حَزْمٍ الْفَارِسِيُّ الظَّاهِرِيُّ، فَإِنَّهُ وَهِمَ فِيهِ وَهُمًَا بَيّنًا، وسها سَهْوًا ظَاهِرًا، فَقَدْ قَالَ فِي كِتَابِ الْفَرَائِضِ مِنْ إيصَالِهِ إِثْرَ حَدِيثِ أَوْرَدَهُ فِيهِ: إِنَّ أَبَا عِيسَى التِّرْمِذِيُّ مَجْهُولٌ لَا يُعْرَفُ، وَهَذِهِ هَفْوَةٌ لَاَ تَُوَصَفٌ (^٣).
1 "البداية والنهاية" ١١/ ٧١.
2 "تهذيب التهذيب" ٣/ ٦٦٨.
3 "برنامجه" ص ١٠٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout