وَقَدْ رَدََّّ عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ مَِنْ أَهْلُ الْعِلْمِِ بِالْحَدِيثِ، مِنْهُمُْ الْإِمَامُُ ابْنُُ الْقَطَّانِ الْفَاسِي، وَالْإِمَامُ الذَّهَبِيُّ، وَالْإِمَامُُ ابْنُ كَثِيرٍ، وَالْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ، وَالْإِمَامُ الْقَاسِمُ بْنُ يُوسُفَ التَّجِيبِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
فَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: مُحَمَّدُُ بْنُُ عِيسَى بْنِ سََوَرَةَ بْنِ مُوسَى بْنِ الضَّحَّاكِ السُّّلَمِي التِّرْمِذِيُّ جَهّلهُ بَعْضُ مَنْ لَمْ يَبْحَثْ عَنْهُ، وَهُوَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ، فَقَدْ قَالَ فِي كِتَابِ الْفَرَائِضِ مِنْ "الْإِيصَالِ" - إثْرََ حَدِيثٌ أَوْرَدَهُ -: إنَّهُ مَجْهُولٌ، فَأَوْجَبَ ذَلِكَ فِي ذِكْرِهِ مِنْ تَعْيِينِ مََنْ شَهِدَ لهُ بِالإِمَامَةِ، مَا هُوَ مُسْتَغْنًٍ عَنْهُ بِشَاهِدٍ عِلْمِهِ، وَسَائِرِ شُهْرَتِهِ، فَمِمَّنْ ذَكَرَهُ فِي جُمْلَةِ الْمُحَدِّثِينَ: أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْبََِّيَّع [المعرُوف بِالْحَاكِمِ]، وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْخُلِيلِيُّ فِي كِتَابِهِ: أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سََوَرَةَ الْحَافِظُ ثِقَةٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَمِمَّنْ ذَكَرَهُ أَيْضًُا: الْأَمِيرُُ ابْنُ مَاكُولا، وَابْنُُ الْفَِرَضِي، وأَبُو سُلَيْمَانِ الْخَطَّابِيُّ (^١).
وقال الذهبي: ولاَ التُّفَّاتَُ إِلَى قَوْلِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ فِيهِ فِي الْفَرَائِضِ مِنْ كِتَابِ "الإِيصَالِ": إِنَّهُ مَجْهُولٌ، فَإِنَّهُ مَا عَرَفَهُ، وَلَاَ دََرَى بِوُجُودِ "الْجَامِعِ"، ولاَ "العَلل" اللَّذِين له (^٢).
وقال الإِمامُ ابنُ كَثِير: وَجَهَالَةُُ ابْنُُ حَزْمٍ لِأَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيُّ لَاَ تَضُرُّهُ حَيْثُ قَالَ فِي مَحَلَّاهُ!: وَمِنْ مُحَمَّدُِ بْنُِ عِيسَى بْنِ سَوَْرَةَ؟ فإِن
1 "بيان الوهم والإيهام" ٥/ ٦٣٧ - ٦٣٨.
2 "ميزان الاعتدال" ٣/ ٦٧٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout