والتابعين ومَن بعدهم: كانوا يستفتحون القراءةَ بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
قال الشافعيُّ: إنما معنى هذا الحديث أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمرَ وعثمان كانوا يفتتحون القراءةَ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ معناه: أنهم كانوا يبدؤونَ بقراءة فاتحة الكتاب قبل السورة، وليس معناه أنهم كانوا لا يقرؤونَ بِسْم الله الرحمن الرحيم.
وكان الشافعيُّ يرى أن يبْدَأَ بِبِسْمِ الله الرحمن الرحيم يَجْهَرُ بها.
٢٤٥ - حَدَّثَنا ابن أبي عُمَرَ وعليُّ بن حُجْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنا سفيانُ، عن الزُّهْرِيِّ، عن محمود بن الرَّبِيعِ
عن عُبَادةَ بن الصَّامِتِ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: "لا صلاةَ لمن لم يقرأْ بفاتحة الكِتاب" (^١).
وفي الباب عن أبي هريرة، وعائشةَ، وأنسٍ، وأبي قَتادةَ، وعبدِ الله بن عمرٍو.
حديثُ عُبَادةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
1 حديث صحيح، وأخرجه البخاري (٧٥٦)، ومسلم (٣٩٤)، وأبو داود (٨٢٢)، وابن ماجه (٨٣٧)، والنسائي ٢/ ١٣٧ و١٣٧ - ١٣٨، وهو في "مسند أحمد" (٢٢٦٧٧)، و"صحيح ابن حبان" (١٧٨٢) و(١٧٨٦) و(١٧٩٣). وسيأتي عند المصنف مطوَّلًا بقصة القراءة خلف الإمام برقم (٣١١)، ويأتي تخريجه هناك.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout