ومعنى الحديثِ: أن لا يشهدَ الجماعةَ والجُمُعةَ رَغْبةً عنها، واستخفافًا بحقَّها (^١)، وتهاونًا بها.
٢١٧ - حَدَّثَنا أحمدُ بنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنا هُشَيْمٌ، قال: حدثنا يَعْلَى بنُ عطاءٍ، قالَ: حَدَّثَنا جابر بنُ يَزِيدَ بن الأسودِ
عن أبيه، قال: شَهِدْتُ معَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم حَجَّتَهُ، فصَلَّيتُ معه صلاةَ الصُّبح في مسجدِ الخَيْفِ، فلما قَضَى صلاتَهُ، انحرف، فإذا هو برجلين في أُخرَى القوم لم يُصَلَّيَا معه، فقال: "علَيَّ بهما"، فجيء بهما تُرْعَدُ فَرَائِصُهما، فقال: "ما مَنَعَكُما أن تُصَلَّيَا معنا؟ " فقالا: يا رسول الله، إنَّا كُنَّا قد صلينا في رِحالِنا، قال: "فلا تَفْعَلا، إذا صَلَّيْتُما في رِحالكما، ثم أَتَيْتُما مسجدَ جماعةٍ، فَصَلَّيَا مَعَهُمْ، فإنها لكما نَافِلَةٌ" (^٢).
1 قوله: "بحقها" أثبتناه من (س) و(ل)، والنسخة التي اعتمدها ابن سيد الناس في شرحه، ولم يرد في سائر أصولنا الخطية.
2 حديث صحيح، وأخرجه أبو داود (٥٧٥) و(٥٧٦) و(٦١٤)، والنسائي ٢/ ١١٢ - ١١٣ و٣/ ٦٧، وهو في "مسند أحمد" (١٧٤٧٤)، و"صحيح ابن حبان" (١٥٦٤) و(١٥٦٥) و(٢٣٩٥). وقوله: تُرعَدُ، أي: تضطرب وتَرجُف، وهو على بناء المفعول من الإِرْعاد. وفرائصهما: جمع فَرِيصة، وهي اللّحْمة التي بين الجَنْب والكَتِف، تَرتَعِد عند الفَزَع.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout