بِهَذَا الْفِنِّ، وَكِتَابِ التِّرْمِذِيِّ قَدْ شَرَحَ أَحَادِيثَهُ وَبَيْنَهَا، فَيَصِلُ إلَيْهَا كَُلُّ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَالْمُحَدِّثِينَ وَغَيْرِهِمْ (^١).
وحين بَلغ الإِمَامُُ التِّرْمِذِيُُّّ الْغَايَةُ فِي مَعْرِفَةِ حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مَِنَ الْعُلُومِِ، وَأَلَّف كِتَابَهُ "الْجَامِعِ" وَغَيْرُهُ مِنْ تَصَانِيفِهِ رَحِلَ إِلَيْهِ طَلْبَةُُ الْعِلْمِ مِنْ كُلِّ حََدََب وَصََوب، لِلْأَخْذِِ عَنْهُ، وَالْإِفَادَةُِ مِنْهُ، وَقِرَاءَةُ مُصَنَّفَاتِهِ عَلَيْهِ، فَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ حِبَّانَ فِي "ثِقَاتِهِ" أَنَّ أَهْلََ خُرَاسَانَ رَوَوْا عَنهُ، وَأَفَادُوا مِنْهُ وَقَالَ صَاحِبُ "الْخُلاصَةِ": روِى عَنْهُ خَلْقٌ مَِنَ أَهْلِ سَمَرْقَنْدَ وَنََسَفَ وَتِلْكَ الدِّيَارَ، وَذَكَرَ الْحَافِظُ الْمُزِّيَّ فِي كِتَابِهِ "تَهْذِيبُ الْكَمَالِ" بَعْضُ مَنْ رَوَىَ عَنْهُ، فَبَلَغُوا سِتًٍّا وَعِشْرِينَ رَاوِيًا، ثُمَّ قَالَ بِإِثْرِ ذَلِكَ: هُنَاكَ رُوَاةٌ آخَرُونَ عَنْهُ، وَنَحْنُ نَتَرْجَمُ هُنَا لِلْمَشْهُورِينَ مِنْ هَؤُلَاَءِ:
١ - الإِمَامُ الْمُحْدِثُ، مُفِيدُ مُرْو، أَبُو الْعَبَّاسِ، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبِ بْنِ فُضَيْلٍ، الْمَحْبُوبِيُّ الْمَرْوَزِيُّ، رَاوِي "جَامِعِ" أَبِي عِيسَى عَنْهُ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُُ بْنُُ مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ: أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَرْوَزِيُّ كَانَ مُزَكًِّّيَ مَرْو وَمَعََدِّلَها، ومَحَدِّثَ أَهْلِهَا فِي عَصْرِهِ، وَمَقَدَِّّمَ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ فِي الثَّرْوَةِ وَالرِّيَاسَةِ، وَكَانَتْ الرِّحْلَةُُ إِلَيْهِ
1 "شروط الأئمة الستة" لابن طاهر المقدسي ص ٢٤، و"شرح علل الترمذي" لابن رجب ١/ ٤٦٣، و"فضائل الكتاب الجامع" لأبي القاسم الإسعردي ص ٣٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout