ثُمَّ قَالَ: وَالْأَجْرَى عَلَى وَاضِحٍِ الطَّرِيقُ أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ تَضَمَّنُ الْحَدِيثََ مُصَنِّفًًا عَلَى الْأَبْوَابِِ، وَهُوَ عِلْمٌ بِرَأْسِهِ، وَالْفِقْهُ عِلِمٌ ثَانٍِ، وَعَلَّلَ الْأَحَادِيثَ، وَيَشْتَمِلُ عَلَى بَيَانِِ الصَّحِيحِ مِنَ السَّقِيمِ وَمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْمَرَاتَبِ عِلِمَ ثَالِثً، وَالْأَسْمَاءُ وَالْكُنَّى رَابِعٌ، وَالتَّعْدِيلُ وَالتَّجْرِيحُ خَامِسٌ، وَمََنَ أَدْرَكَ النَّبِيَُّّ صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّنْ لَمْ يَُدِرْكْهُ مِمَّنْ أَسْنَدََ عَنْهُ فِي كِتَابِهِ سَادِسٌ، وَتَعْدِيدُ مَنْ رَوَى ذَلِكَ الْحَدِيثَ سَابِعٌ، هَذِهِ عُلُومُهُ الْجَُمْلِيّة، وَأَمَّا التَّفْصِيلِيَّةُ، فَمُتَعَدِّدَةٌ. وَبِالْجُمْلَةِ فَمَنْفَعَتَُهُ كَبِيرَةً، وَفَوَائِدَُهِ كَثِيرَةٌ.
وَقَالَ الإِمَامُ ابْنُُ سَيِّدٍ النَّاسُ الْيَعْمَرِي مُعلقًا عَلَى كَلاَمِ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ وَالْإِمَامُ ابْنُ رُشَيْدٍ: وَمِمَّا لَمْ يَذْكُرَاهُ أَيْضًُا وَلَا أَحَدَُهُمَا: مَا تَضَمَّنَهُ مَِنَ الشُّذُوذِ وَهُوَ نَوْعٌٌ ثَامِنٌ، وَمِنْ الْمَوْقُوفِ وَهُوَ تَاسِعٌٌ، وَمِنَ الْمَُدَّرْجِ وَهُوَ عَاشِرٌ، وَهَذِهِ الْأَنْوَاعُِ مِمَّا يَكْثُرُ فِي فَوَائِدِهِ الَّتِي تَُسْتَجَادُ مِنْهُ، وَتُسْتَفَادُُ عَنْهُ (^١).
وقال الذهبي: وكِتَابُهُ "الْجَامِعِ" يَدُلُّ عَلَى تَبْحُِّرهِ فِي هَذَا الشَّأْنَِ، وَفِي الْفِقْهِ، وَاخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ (^٢).
وقال ابنُ الأَثِير: وَالتِّرْمِذِيُّ أََحََدُ الْعُلَمَاءُِ الْحُفَّاظُ الأَعْلَامُ، وَلَهُ فِي الْفِقْهِ يَدٌَ صَالِحَةَ.
1 "النفخ الشذي في شرح جامع الترمذي" ١/ ١٩٣ - ١٩٤.
2 "تاريخ الإسلام" وفيات ٢٦١ - ٢٨٠ ص ٤٦٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout