١٧٣ - حدثنا قُتَيبةُ، قال: حدثنا اللَّيثُ، عن نافعٍ
عن ابن عمرَ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: "الَّذِي تَفوتُه صلاةُ العصرِ، فكأَنَّما وُتِرَ أَهْلَه وَمالَه" (^١).
وفي البابِ عن بُريدةَ، ونَوفلِ بن معاويةَ.
حديثُ ابنِ عمر حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وقد رواهُ الزهريُّ أيضًا عن سالمٍ، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم (^٢).
1 حديث صحيح، وأخرجه البخاري (٥٥٢)، ومسلم (٦٢٦)، وأبو داود (٤١٤)، وابن ماجه (٦٨٥)، والنسائي ١/ ٢٣٧ - ٢٣٨ و٢٥٤ - ٢٥٥، وهو في "المسند" (٤٥٤٥)، و"صحيح ابن حبان" (١٤٦٩). وقوله صلى الله عليه وسلم: "فكأنما وُتِرَ أهلَه ومالَه": قال الحافظ في "الفتح" ٢/ ٣٠ - ٣١: هو بالنصب عند الجمهور على أنه مفعول ثان لـ "وُتِرَ"، وأُضمِرَ في "وتر" مفعول لم يسم فاعله، وهو عائد على الذي فاتته، فالمعنى: أصيب بأهله وماله، وهو متعد إلى مفعولين … وقيل: "وتر" هنا بمعنى "نقص" فعلى هذا يجوز نصبه ورفعه، لأن من رد النقص إلى الرجل نصب، وأضمر ما يقوم مقام الفاعل، ومن رده إلى الأهل رفعه، وقال القرطبي: يروى بالنصب على أن "وتر" بمعنى "سلب" وهو يتعدى إلى مفعولين، وبالرفع على أن "وتر" بمعنى "أخذ"، فيكون "أهله" هو المفعول الذي لم يسم فاعله. ثم قال الحافظ: وبوب الترمذي على حديث الباب: ما جاء في السهو عن وقت العصر، فحمله على الساهي، وعلى هذا فالمراد بالحديث: أنه يلحقه من الأسف عن معاينة الثواب لمن صلى ما يلحق من ذهب منه أهله وماله … ويؤخذ منه التنبيه على أن أسف العامد أشد لاجتماع فقد الثواب وحصول الإثم.
2 انظر الحديث السالف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout