وقد رُويَ هذا الحديثُ عن عمارٍ في التيممِ أنه قال: "الوجهِ والكفَّيْنِ" من غير وجهٍ.
وقد رُويَ عن عمَّارٍ أنه قال: تَيمَّمْنا مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم إلى المَناكِبِ والآباطِ (^١).
فضَعَّفَ بعضُ أهل العلم حديثَ عمارٍ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم في التيممِ للوجهِ والكفينِ لَمَّا رُويَ عنه حديثُ المناكبِ والآباطِ.
قال إسحاق بن إبراهيمَ: حديثُ عمارٍ في التيممِ للوجهِ والكفينِ هو حديثٌ صحيحٌ، وحديثُ عمارٍ: تَيَمَّمْنا مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم إلى المناكبِ والآباطِ، ليس هو بمُخالِفٍ لحديثِ الوجهِ والكفَّيْنِ، لأن عمارًا لم يَذكُر أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم أَمرهم بذلك، وإنما قال: فَعَلْنا
1 = الحبير" ١/ ١٥١ - ١٥٣.
2 رُوي هذا عن عمار بأسانيد صحيحة، انظر تخريجها في "صحيح ابن حبان" برقم (١٣١٠)، وقال ابن حبان في "صحيحه": كان هذا حيث نزل التيمم قبل تعليم النبي صلى الله عليه وسلم عمارًا كيفية التيمم، ثم علمه ضربة واحدة للوجه والكفين لما سأل عمار النبي صلى الله عليه وسلم عن التيمم. وقال البغوي في "شرح السنة" ٢/ ١١٤: وما رُوي عن عمار أنه قال: تيممنا إلى المناكب، فهو حكاية فعله، ولم ينقله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما حكى عن نفسه التمعُّكَ في حال الجنابة، فلما سأل النبي صلى الله عليه وسلم، وأمره بالوجه والكفين، انتهى إليه، وأعرض عن فعله. وفي "نصب الراية" للإمام الزيلعي ١/ ١٥٦ نقلًا عن الأثرم في هذا الحديث: إنما حكى فيه فعلهم دون النبي صلى الله عليه وسلم، كما حكى في الآخر أنه أجنب، فعلَّمه عليه السلام.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout