حديثُ عبد الله بن سعدٍ حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
وهو قولُ عامَّةِ أهل العلم: لم يَرَوْا بمُواكلةِ الحائضِ بأسًا (^١).
واختلفوا في فَضْلِ وَضُوئها: فرَخَّصَ في ذلك بعضهم، وكَرِهَ بعضهم فَضْلَ طَهورِها.
١٣٤ - حدثنا قُتَيبةُ، قال: حدثنا عَبِيدةُ بنُ حُميدٍ، عن الأعمشِ، عن
1 = وأنا حائض، ثم أُناوله النبي صلى الله عليه وسلم، فيضع فاه على موضع فيَّ، فيشرب، وأتعرَّق العَرْق (هو العظم الذي عليه بقية من لحم) وأنا حائض، ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم، فيضع فاه على موضع فيَّ، وصححه ابن حبان (١٢٩٣) و(١٣٦٠) و(١٣٦١). وحديث أنس عند أحمد (١٢٣٥٤)، ومسلم أيضًا (٣٠٢): أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها، ولم يجامعوهن في البيوت (يعني لم يخالطوهن ولم يساكنوهن في بيت واحد) فسأل أصحاب النبي النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى﴾ [البقرة: ٢٢٢] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اصنعوا كل شيءٍ إلا النكاح"، وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (١٣٦٢).
2 وقال ابن سيد الناس في "شرحه" ورقة ٤٦/ ١: وهذا مما أجمع الناس عليه، قال العلماء: لا يكره مضاجعةُ الحائض، ولا قُبْلتُها، ولا الاستمتاع بها فيما فوق السُّرة وتحت الركبة، ولا يكره وضع يدها في شيء من المائعات، ولا يكره غسلُها رأسَ زوجها، أو غيره من محارمها، وترجيله، ولا يكره طبخها ولا عجنها، ولا غير ذلك من الصنائع، وسؤرها وعرقها طاهران، وكلُّ هذا متَّفقٌ عليه، وقد نقل الإمامُ أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في كتابه في مذاهب العلماء إجماعَ المسلمين على هذا كلِّه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout