أمْريْنِ إلَّا اخْتارَ أرشدَهما" (^١).
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نَعْرِفهُ إلا من هذا الوَجْهِ من حديثِ عبد العزِيزِ بن سِياهٍ، وهو شيخٌ كُوفيٌّ، وقد رَوَى عنه النَّاسُ، وله ابن يُقال لهُ: يزِيدُ بن عبد العزِيزِ، ثقة، رَوَى عنه يحيى بن آدَمَ.
٤١٣٣ - حدَّثنا محمودُ بن غَيْلانَ، قال: حدَّثنا وكيعٌ، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن عبد الملكِ بن عُمَيْرٍ، عن مولىً لرِبعيٍّ، عن رِبْعيِّ بن حراش
عن حذيفة، قال: كنّا جلوسًا عند النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال: "إنِّي لا أدري ما قَدْرُ بَقائي فِيكم، فاقتدوا باللَّذينِ من بعدي - وأشارَ إلى أبي بكرٍ وعمرَ - واهتدوا بهدي عمَّارٍ، وما حَدثكُم ابن مسعودٍ فصدَّقوه" (^٢).
هذا حديثٌ حسنٌ.
ورَوَى إبراهيمُ بن سعدٍ هذا الحديثَ عن سفيانَ الثَّوْريِّ، عن
1 حديث صحيح، وأخرجه ابن ماجه (١٤٨)، والنسائي في "الكبرى" (٨٢٧٦)، وهو في "المسند" (٢٤٨٢٠). قوله: "أرشدهما" قال المباركفوري: أي: أصلحهما وأصوبهما وأقربهما إلى الحق، وفي بعض النسخ: "أشدهما" أي: أصعبهما، والأظهر في الجمع بين الروايات أنه كان يختار أصلحهما وأصوبهما فيما تبين ترجيحه، وإلا اختار أيسرهما.
2 حديث حسن، وقد سلف تخريجه في (٣٩٩٣).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout