فِي ذَلِكَ وَهُمٌَ مِنْهُمْ، فَقَدْ نَصََّّ الْحَافِظُ ابْنُ نُقْطَةَ الْبَغْدَادِيُّ فِي كِتَابِهِ "التَّقْيِيدِ" ١/ ٩٧ عَلى سَمَاعِ التِّرْمِذِيِّ بِبَغْدَادََ مَِن أَرْبَعَةً بِغْدَادِيَينَ، وَهُمُ الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَِّّاح (ت ٢٤٩ هـ)، وَأَحْمَدُ بْنُ حَسَّانَ بْنِ مَيْمُونٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ (ت ٢٤٤ هـ)، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ (ت ٢٧٠ هـ)، وَقَدْ رَوِىَ عَنْ ثَمَانِيَةَ وَثَلَاَثِينَ شَيْخًٌا مِنْ بَغْدَادَ أَوْ نُزْلَائِهَا، وَأَقْدَمَهُمْ وَفَاةُ أَرْبَعَةٍ تَوَفُّوا سَنَةً (٢٤٣ هـ)، وكُل مَنْ تُوُفِّيَ مِنَ الْبَغْدَادِيِّينَ فِي سَنَةٍ (٢٤١ هـ) أَوْ قَبْلَهَا فَإِنَّ التِّرْمِذِيَّ حَدَّثَ عَنْهُمْ بِالْوَاسِطَةِ، وَعَدَدِهُمْ ثَمَانِيَةً، وَلَمْ يَُحَدِثْ عَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ الْمُتَوَفَّى سَنَةً (٢٤١ هـ) رَغمَ أَنَّ مِثْلََهُ يَحِْرِصُ عَلى الْمُبَادِرَةِ لِلْقَائِهِ وَالْأَخْذِ عَنْهُ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التِّرْمِذِيَّ دَخَلَ بَغْدَادَ بَعْدَ وَفَاةِِ الْإِمَامِ أَحْمَدُ (ت ٢٤١ هـ)، وَفِي سَنَةٍ (٢٤٣ هـ) أَوْ قَبْلَهَا حَيْثُ رَوِىَ عَنْ أَرْبَعَةَ مِنَ الْبَغْدَادِيِّينَ تَوَفُّوْا فِي هَذِهِ السُّنَةِ، فَلَا بُدَّ أَنَّهُ دَخَلَ سَنَةً (٢٤١) هـ - (٢٤٣) هـ (^١).
قلنا: وإِذا كَانَ لَمْ يَدْخُلْ بَغْدَادَ، لَِنْصٍّ عَلَى ذَلِكَ الْإِمَامُِ الذَّهَبِيُّ فِي جُمْلَةِ مَا اسْتَثْنَاهُ حِينَ قَالَ: وَلَمْ يَرْحَلْ إِلَى مِصْرََ وَالشَّامِ.
وَقَدْ قَُمَنَّا بِاسْتِقْصَاءِ شُيُوخِهِ فِي هَذَا الْكِتَابِ، فَبَلَغُوا ثَمَانِيَةًً وَمِئْتِي شَيْخٍ، وَأَحْصَيْنَا عَدَدََ الْأَحَادِيثِ الَّتِي رَوَاهَا لِِكُلِّ وَاحِدٍٍ مِنْهُمْ فَتَبَيَّنَ لَنَا أَنَّ الشُّيُوخََ الَّذِينَ عَوََّل عَلَيْهِمْ وَأَكْثَرَُ مَِنَ الرِّوَايَةِ عَنْهُمْ تِسْعَةُُ شُيُوخٌ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَافِظٌٌ ثِقَةًٌ ثَبَتٌَ، إِمَامٌ مَشْهُودٌٌ لَهُ بِالتَّقَدُّمِِ
1 "تراث الترمذي العلمي" للدكتور أكرم العمري ص ٩ - ١٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout