٣٦١٢ - وبهذا الإسنادِ
عن ابن عَبَّاسٍ، قال: قَولُ الجِنِّ لِقَومِهم ﴿لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ [الجن: ١٩] قال: لمَّا رَأوهُ يُصلّي، وأصحابُهُ يُصلُّونَ بصَلاتهِ ويَسجدُونَ بِسُجُودِهِ، قال: تَعجَّبُوا من طَواعِيةِ أصحابهِ لهُ، قالوا: لِقَومِهِم: ﴿لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ (^١) [الجن: ١٩].
1 = أوحى الله إليه بأنهم استمعوا، ومثله قوله تعالى: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا …﴾ ولكن لا يلزم من عدم ذكر اجتماعه بهم حين استمعوا أن لا يكون اجتمع بهم بعد ذلك كما تقدم تقريره في الجزء السابع ص ١٧١ عند حديث أبي هريرة (٣٨٦٠).
2 إسناده صحيح، وأخرجه أحمد (٢٤٣١). وانظر ما قبله. وقوله: ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ قال ابن الجوزي في "زاد المسير" ٨/ ٣٨٣ - ٣٨٤: وفي معنى الآية ثلاثة أقوال: أحدها: أنه إخبار الله تعالى عن الجن يحكي حالهم. والمعنى: أنه لما قام يصلي كاد الجن لازدحامهم عليه يركب بعضهم بعضًا، حرصًا على سماع القرآن، رواه عطية عن ابن عباس. والثاني: أنه من قول الجن لقومهم لما رجعوا إليهم، فوصفوا لهم طاعة أصحاب محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وائتمامهم به في الركوع والسجود، فكأنهم قالوا: لما قام يصلي كاد أصحابه يكونون عليه لبدا. وهذا المعنى في رواية ابن جبير عن ابن عباس. والثالث: أن المعنى: لما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدعوة تلبَّدت الإنس والجن، وتظاهروا عليه، ليبطلوا الحق الذي جاء به. قاله الحسن وقتادة وابن زيد. اهـ. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout