وقَدْ رَأَى غيرُ واحدٍ من أهل العِلْم من أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم وغيرهم من التَّابعين الوضوءَ من القيءِ والرُّعَافِ، وهو قولُ سفيانَ الثَّوْريِّ وابن المبارَكِ وأحمدَ وإسحاق.
وقال بعضُ أهل العلم: ليس في القيءِ والرُّعاف وضوءٌ، وهو قولُ مالك والشافعيِّ.
وقد جَوَّدَ حسينٌ المُعلِّمُ هذا الحديثَ.
وحديثُ حسينٍ أصحُّ شيءٍ في هذا الباب.
وروى مَعْمرٌ هذا الحديثَ عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، فأَخطَأَ فيه، فقال: عن يَعيشَ بن الوليد، عن خالد بن مَعْدانَ، عن أبي الدَّرْداء، ولم يَذكُرْ فيه: الأَوزاعيَّ، وقال: عن خالد بن مَعْدانَ، وإِنَّما هو مَعْدانُ بنُ أبي طَلْحة (^١).
٨٨ - حدثنا هَنَّادٌ، قال: حدثنا شَرِيكٌ، عن أبي فَزَارةَ، عن أبي زيدٍ
عن عبد الله بن مسعودٍ قال: سَأَلَني النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "ما في إِدَاوتِكَ؟ " فقلتُ: نَبِيذٌ. فقال: "تَمْرةٌ طَيَّبةٌ، وماءٌ طَهُورٌ". قال: فتَوَضَّأَ منه (^٢).
1 رواية معمر هذه أخرجها عبد الرزاق في "مصنفه" (٧٥٤٨)، وعنه أحمد في "مسنده" (٢٧٥٣٧).
2 إسناده ضعيف لجهالة أبي زيد، وهو مولى عمرو بن حريث. وأخرجه أبو داود (٨٤)، وابن ماجه (٣٨٤). وانظر "المسند" (٣٨١٠).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout