الدُّعاءِ (^١)، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "يا أُمَّ حارِثَةَ، إنَّها جِنانٌ في جَنَّةٍ، وإنَّ ابنَكِ أصابَ الفِرْدوسَ الأعلى، والفِرْدوسُ رَبْوَةُ الجنَّةِ وأوْسَطُها وأفْضَلُها" (^٢).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديثِ أنسٍ.
٣٤٤٩ - حدَّثنا ابنُ أبي عمرَ، قال: حدَّثنا سفيانُ، قال: حدَّثنا مالكُ بن مِغْوَلٍ، عن عبد الرَّحمنِ بن سَعيدِ بن وَهْبٍ الهَمْدانيِّ
أنَّ عائشةَ زوجَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالت: سألتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآيَةِ: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [المؤمنون: ٦٠] قالت عائشةُ: أهُمُ الذينَ يَشْرَبونَ الخَمرَ ويَسرقونَ؟ قال: "لا يا بنتَ الصِّدِّيقِ، ولكِنهُم الذينَ يَصومونَ ويُصَلُّونَ ويَتصدَّقونَ، وهم يَخافونَ أنْ لا تقبَلَ مِنهُم، أولئك الذين يُسارعونَ في الخَيرات" (^٣).
1 قولها: في "الدعاء" خطأ قديم، صوابه: في "البكاء" كما وقع في مصادر التخريج، ونبَّه عليه الحافظ في "فتح الباري" ٦/ ٢٧.
2 إسناده صحيح، وأخرجه البخاري (٢٨٠٩)، والنسائي في "الكبرى" (٨٢٣١) و(٨٢٣٢). وهو في "المسند" (١٣٢٠٠)، و"صحيح ابن حبان" (٩٥٨). وقوله: أصابه سهمٌ غَرْبٌ، أي: لا يعرف راميه، أو لا يُعرف من أين أتى، أو جاء على غير قصد من راميه، قاله أبو عبيدة، والثابت في الرواية بالتنوين وسكون الراء، وأنكره ابن قتيبة، فقال: كذا تقوله العامة، والأجود فتح الراء والإضافة.
3 إسناده ضعيف لانقطاعه، عبد الرحمن بن سعيد بن وهب - وهو الخَيْواني - لم يدرك عائشة فيما قال أبو حاتم ونقله عنه ابنه في "المراسيل" ص ١٢٧. وقد =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout