وقال الشافعيُّ وأحمد وإسحاق: ليسَ معنى هذا الحديثِ على التَّوقِيتِ: أنه لا يجوز أكثرُ منه ولا أقلُّ منه، وهو قدْرُ ما يَكْفي (^١).
٥٧ - حدَّثنا محمد بن بَشَّار، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا خارِجَةُ بن مُصْعَبٍ، عن يونس بن عُبَيدٍ، عن الحسن، عن عُتَيَّ بن ضَمْرةَ السَّعْديَّ
عن أُبَيَّ بن كعبٍ، عن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "إنَّ لِلوُضوءِ شيطانًا يُقالُ له: الوَلْهَانُ، فاتَّقُوا وِسْواسَ الماءِ" (^٢).
وفي الباب عن عبد الله بن عمر، وعبد الله بن مُغَفَّلٍ (^٣).
1 قال الإمام النووي في "شرح مسلم" ٤/ ٢: أجمع المسلمون على أن الماء الذي يجزئ في الوضوء غير مقدَّر، بل يكفي فيه القليل والكثير إذا وجد شرط الغسل، وهو جريان الماء على الأعضاء، قال الشافعي رحمه الله تعالى: وقد يرفق بالقليل فيكفي، ويخرق بالكثير فلا يكفي، قال العلماء: والمستحب أن لا ينقص في الغسل عن صاع، ولا في الوضوء عن مد، والصاع: خمسة أرطال وثلث بالبغدادي، والمد رطل وثلث، وذلك معتبر على التقريب لا على التحديد. قلنا: والرطل البغدادي يساوي (٤٠٨) غرامات، فالمد يساوي (٥٤٤) غرامًا، والصاع يساوي (٢١٧٦) غرامًا.
2 إسناده ضعيف جدًّا، خارجة بن مصعب متروك الحديث، وأخرجه ابن ماجه (٤٢١)، وهو في "المسند" (٢١٢٣٨). قوله: "الولهان" بفتح فسكون: صفة من وَلِهَ، مثل غضب فهو غضبان، وبه سمي شيطان الوضوء الوَلْهانَ، وهو الذي يُولِع الناس بكثرة استعمال الماء. قاله صاحب "المصباح المنير".
3 أما حديث عبد الله بن عمر، فأخرجه ابن ماجه (٤٢٤) عنه قال: رأى =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout