فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لا، أنت أحَقُّ بِصَدْرِ دابَّتكَ، إلَّا أنْ تَجْعلَه لِي"، قال: قد جَعَلْتُه لَكَ، قال: فَركِبَ (^١).
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ.
وفي البابِ عن قَيْسِ بنِ سَعْدِ بن عُبادةَ (^٢)
1 حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد قوي من أجل حسين بن واقد المروزي - فهو صدوق لا بأس به. وأخرجه أبو داود (٢٥٧٢). وهو في "المسند" (٢٢٩٩٢)، و"صحيح ابن حبان" (٤٧٣٥). وفي الباب عن عمر بن الخطاب، وأبي سعيد الخدري، وقيس بن سعد بن عبادة، وغيرهم، ذكرناها في "المسند". قوله: "إلا أن تجعله لي"، قال السندي في حاشيته على "المسند": أي: الصدر لي، ولعله قَبْلَ ذلك رأى النبيَّ صلى الله عليه وسلم أحقَّ بالصدر، فتأخر لذلك، فما قَبِله صلى الله عليه وسلم لذلك، وبيَّن له حقيقة الأمر. وقال في "طرح التثريب" ٧/ ٢٤٣: يمكن أن يكون معنى قوله عليه الصلاة والسلام: "إلا أن تجعله لي" أي: التصرف في المشي كيف أردتُ، وهو المعنى الذي لأجله كان صاحب الدابة أحقَّ بصدرها، فإنه يُستشكَلُ قوله: "أن تجعله لي" مع كونه تأخر وأَذِن له في الركوب على مقدَّمه، وهذا هو محله له، وينحلُّ الإشكال بما ذكرتُه من أن المراد أن يَجعلَ له أمر قِيادها بأن يتصرَّفَ في سيرها كيف يريد.
2 من قوله: من هذا الوجه، إلى هنا لم يرد في (أ) و(د)، وأثبتناه من نسختي (ل) و(س).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout