وفي البابِ عن المُغيرةِ بن شُعبةَ.
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٩٦٦ - حدَّثنا محمدُ بن بشَّارٍ، قال: حدَّثنا يحيى بن سعيدٍ، عن يوسفَ بن صُهَيبٍ بهذا الإسنادِ نحوهُ (^١).
٢٩٦٧ - حدَّثنا هنَّادٌ، قال: حدَّثنا عمرُ بن هارونَ، عن أُسامةَ بن زَيدٍ، عن عمرِو بن شُعَيبٍ، عن أبيه
عن جدِّه: أنَّ النّبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يأخُذُ من لحيتِه من عَرْضِها
1 = واختلف الناس في حَدِّ ما يُقصُّ منه، وقد ذهب كثير من السلف إلى استئصاله وحلقه، لظاهر قوله: "احفوا وانهَكوا"، وهو قول الكوفيين، وذهب كثير منهم إلى منع الحلق والاستئصال، وإليه ذهب مالك، وكان يرى تأديبَ مَن حَلَقَه، وروى عنه ابنُ القاسم أنه قال: إحفاءُ الشارب مُثْلَة. قال النووي: المختار أنه يُقَص حتى يبدوَ طرفُ الشَّفَة، ولا يُحفيه من أصله. قال: وأما رواية "احفوا الشوارب" فمعناها: احفوا ما طال عن الشفتين، وكذلك قال مالك في "الموطأ": يؤخذ من الشارب حتى تبدوَ أطراف الشَّفَة … وروى الأثرم عن الإمام أحمد أنه كان يُحفي شاربه إحفاءً شديدًا .. وقال حنبل: قيل لأبي عبد الله: ترى للرجل يأخذ شاربه ويُحفيه، أم كيف يأخذه؟ قال: إن أحفاه فلا بأس، وإن أخذه قصًّا فلا بأس. وقال السندي في حاشيته على "المسند": وبالجملة ففيه تأكيدٌ أكيد بأخذ الشارب، وأنه لا ينبغي إهمالُه، ثم في قوله: "من شاربه" إشارةٌ إلى أنه يكفي أخذُ البعض، كمذهب مالك، والله تعالى أعلم.
2 إسناده صحيح، وانظر ما قبله.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout