سمعتُ حارثة بنَ وَهْبٍ الخُزَاعيَّ يقولُ: سَمِعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: "ألا أُخْبِركُمْ بأَهْلِ الجنَّةِ: كُلُّ ضَعيفٍ مُتَضَعَّفٍ لو أقسمَ على اللهِ لأَبرَّهُ، ألا أُخْبِركُمْ بأهْلِ النَّارِ: كُلُّ عُتُلًّ جَوَّاظٍ مُتكبَّرٍ" (^١).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
1 صحيح، وأخرجه البخاري (٤٩١٨)، ومسلم (٢٨٥٣)، وأبو داود (٤٨٠١)، وابن ماجه (٤١١٦)، والنسائي في "الكبرى" (١١٦١٥). وهو في "المسند" (١٨٧٢٨)، و"صحيح ابن حبان" (٥٦٧٩). وقوله: كل ضعيف، أي: كل ضعيف عن أذى الناس، أو عن المعاصي ملتزم للخشوع والخضوع بقلبه وقالبه، ومتضعَّف بفتح العين، أي: أن الناس يستضعفونه ولا يأبهون له. وقوله: لو أقسم على الله لأبره. أي: لو حلف يمينًا على أن الله يفعل كذا أو لا يفعله، جاء الأمر فيه على ما يوافق يمينه، أي: صدق، وصُدِّق يمينه، يقال: أبر الله قسمك: إذا لم يكن حانثًا. والعُتُلُّ: قال الفراء: الشديدُ الخصومةِ، وقيل: الجافي عن الموعظة، وقال أبو عُبيدة: العُتُلُّ: الفظُّ الشديد من كُل شيءٍ، وقال عبدُ الرزاق، عن معمر، عن الحسن: العتل: الفاحِشُ الآثم، وقال الخطابي: العتلُّ: الغليظُ العنيفُ. والجواظُ: الجموع المنوع، وقيل: الكثير اللحم، المختال في مشيته.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout