عن عليٍّ، قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إنَّ في الجَنَّةِ لَغُرَفًا تُرى ظُهورُها من بُطُونِها وبُطُونُها من ظُهُورها"، فقامَ إليه أعرابيٌّ، فقال: لِمَنْ هي يا نبيَّ الله؟ قال: "هي لِمنْ أطابَ الكلامَ، وأطعمَ الطَّعامَ، وأدامَ الصِّيامَ، وصَلّى للهِ باللّيْلِ والنَّاسُ نيامٌ" (^١).
هذا حديثٌ غريبٌ، وقد تكلّمَ بَعْضُ أهْلِ الحديث في عبد الرحمن بن إسحاقَ هذا من قِبَلِ حِفْظِه وهو كُوفيٌّ، وعبد الرحمنِ بن إسحاقَ القُرشيُّ مَدِينيٌّ، وهو أثْبتُ من هذا.
٢٦٩٨ - حدَّثنا محمدُ بن بشَّارٍ، قال: حدَّثنا عبد العزيزِ بن عبد الصَّمدِ العَمَّيُّ، عن أبي عِمْرانَ الجَونيِّ، عن أبي بكْرِ بن عبد اللهِ بن قَيْسٍ
عن أبيهِ، عن النبيَّ صلى الله عليه وسلم، قال: "إنَّ في الجَنّةِ جَنَّتَيْنِ من فِضَّةٍ آنِيَتُهُما وما فِيهما، وجَنَّتَينِ من ذَهَبٍ آنِيتُهما وما فيهما، وما بين القومِ وبين أنْ يَنْظُروا إلى رَبَّهم إلّا رِداءُ الكِبْرياءِ على وَجْههِ في جَنَّةِ عَدْنٍ" (^٢).
1 صحيح، وقد سلف مكررًا برقم (٢٠٩٩)، وانظر تمام تخريجه هناك.
2 صحيح، وأخرجه البخاري (٤٨٧٨)، ومسلم (١٨٠)، وابن ماجه (١٨٦)، والنسائي في "الكبرى" (٧٧٦٥) و(١١٤٤١). وهو في "المسند" (١٩٦٨٢)، و"صحيح ابن حبان" (٧٣٨٦). وقوله: "وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء … "، قال النووي في "شرح مسلم" ٣/ ١٦: قال العلماء: كان النبي صلى الله عليه وسلم يخاطب العرب بما يفهمونه ويقرب الكلام إلى أفهامهم، ويستعمل الاستعارة وغيرها من أنواع المجاز ليقرب متناولها فعبر صلى الله عليه وسلم عن زوال المانع، ورفعه عن الأبصار بإزالة الرداء. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout