وإن كان الاستنجاءُ بِالحجارة يُجْزِئُ عندهم، فإِنَّهم استَحبُّوا (^١) الاستِنْجاء بالماءِ ورَأَوْهُ أَفضلَ. وبه يقول سفيانُ الثَّوْري وابنُ المبارَك والشافعيُّ وأحمدُ وإسحاقُ.
٢٠ - حدثنا محمدُ بن بَشَّار، حدثنا عبدُ الوهَّاب الثَّقَفيُّ، عن محمد بن عمرٍو، عن أبي سَلَمة
عن المُغيرةِ بن شعبة قال: كنتُ معَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في سَفَرٍ، فأَتَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم حاجَتَه، فأَبْعَدَ في المَذْهَبِ (^٢).
وفي البابِ عن عبد الرحمن بن أَبي قُرَادٍ، وأَبي قتادةَ، وجابِرٍ، ويحيى بنِ عُبَيدٍ عن أَبيه، وأَبي موسى، وابن عباسٍ، وبلال بن الحارثِ.
1 في (د)، وهامش (أ): "يستحبون".
2 صحيح، وأخرجه أبو داود (١)، وابن ماجه (٣٣١)، والنسائي ١/ ١٨. وهو في "المسند" (١٨١٣٤) و(١٨١٧١). قوله: "المذهب" قال في "النهاية": هو الموضع الذي يُتغوَّط فيه، وهو مَفعَل من الذهاب. قال الخطَّابي: وفيه من الأَدب استحبابُ التباعد عند الحاجَةِ عن حَضْرة الناس إذا كان في بَراحٍ من الأرض، ويدخل في معناه الاستتارُ بالأبنية وضرب الحُجُب وإرخاء الستور … في نحو ذلك من الأمور الساترة للعَوْرات.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout