أخْبرني موسى بن عُقْبةَ، قال: أخْبرني سَالمُ بن عَبد الله
عن عَبد اللهِ بن عُمرَ، عن رُؤْيا النبيَّ صلى الله عليه وسلم وأبي بَكْرٍ وعُمرَ؟ فقال: "رَأيْتُ النَّاسَ اجْتَمعُوا فَنزَعَ أبو بكْرٍ ذَنُوبًا أو ذَنُوبَيْنِ فيهِ ضَعْفٌ واللهُ يَغْفِرُ لهُ، ثُمَّ قَامَ عُمرُ، فنزَعَ، فَاسْتحالَتْ غَرْبًا، فلم أرَ عَبْقريًّا يَفْرِي فَرِيَّهُ حتَّى ضَربَ النَّاسُ بالعَطَن" (^١).
وفي البابِ عن أبي هُريرةَ.
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديثِ ابن عُمرَ.
٢٤٤٣ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، حَدَّثَنا أبو عَاصمٍ، أخبرنا ابن جُريْجٍ، أخْبرني موسى بن عُقْبةَ، قال: أخْبرني سَالمُ بن عَبد الله
1 إسناده صحيح، وأخرجه البخاري (٣٦٣٣)، ومسلم (٢٣٩٣)، والنسائي في "الكبرى" (٧٦٣٦). وهو في "المسند" (٤٨١٤). قوله: "الذنوب": الدلو الكبيرة إذا كان فيها الماء. وقوله: "فيه ضعف"، أي: إنه على مهل ورفق. وقوله: "والله يغفر له"، قال الحافظ في "الفتح" ٧/ ٣٩: ويحتمل أن يكون فيه إشارة إلى قلة الفتوح في زمانه لا صنعَ له فيه، لأن سببه قصر مدته، فمعنى المغفرة له رفع الملامة عنه. وقوله: "فاستحالت غربًا"، أي: تحولت الدلو غربًا، والغرب: الدلو العظيمة المتخذة من جلود البقر. وقوله: "فما رأيت عبقريًا من الناس يفري فريَّه". عبقري القوم: سيدهم وكبيرهم وقويهم، و"يفري فريَّه"، أي: يعمل عمله ويقطع قطعه. قاله ابن الأثير. والعطن: مبرك الإبل حول الماء، ضُرِبَ مثلًا لاتساع الناس في زمن عمر وما فتح الله عليه من الأمصار. قاله ابن الأثير.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout