وَالْمَعَاجِمُ وَالْأَجْزَاءُ أَنْ يََتَثَبََّتَ مِنْ صِحَّةِ أَحَادِيثِهَا، وَيُمَيِّزَ منهَا ضَعِيفَهَا وَسَقِيمُهَا، وَذَلِكَ لِيَتَّبَعََ رَسُولََ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عِلْمَ، وَيََعْبُدَ اللهَ على بَصِيرَةَ، وَهَذَا مَا قَصَدَْنَا إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي إِخْرَاجِ هَذِهِ "السُّننَ".
والباعِثُ الآخَرِ عَلِى عَمَلِنَا هَذَا هُوَ إِخْرَاجٌُ نُصُوصٌ وَمُتُونٍ هَذِهِ "السُّنَنَ" بَرِيئَةًً مِنْ شَوَائِبِ التَّصْحِيفِ وَالتَّحْرِيفِ، سَالِمَةًً مِنْ غَوَائِلِ السَّقَطِ وَالتَّلْفِيقِ، كَمَا وَقَعَ فِي الطَّبَعَاتِ السَّالِفَةِ مِمَّا سَنَُشِيرُ إِلَيْهِ.
وَكُنَّا نَرْمِي مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ أَيْضًُا، إِلَى إِخْرَاجِ الْمَوْسُوعَةِ الْحُدَيْثِيَّةِ، الَّتِي تُوََفِّر النُّصُوصَ الصَّحِيحَةَ وَالْحَسَنَةُ مِنْ السُّنَةِ النُّبَوِيَّةِ الْمُطَهَّرَةِ، وَهَذَا لَا يَتَأَتَّى إِلَّا إذَا قُمْنًا بِمَسْحِ شَامِلٍ لِلْمَصَادِرِ الْأُولَى الَّتِي أَُلَفْتَ فِي السُّنَةِ، وَذَلِكَ أَوَّلًَا بِالْحُصُولِ عَلَى أُصُولِهَا الْخَطِيَّةُ الْمُوَثَّقَةِ الَّتِي شَهِدَ عَلَى صِحَّتِهَا أَهْلَُ الْعِلْمِ، لِيُصَارَ إِلَى إِخْرَاجٍِ نُصُوصٍِهَا عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرْنَا، ثُمَّ الْحُكْمُ عَلَيْهَا بِمَا تَقْتَضِيهِ قَوَاعِدُ عِلْمَ الْحَدِيثَ، مُسْتَهِدِينِ فِي ذَلِكَ بِأَقْوَالِ أَئِمَّةِ هَذَا الشَّأْنِ وَجَهَابِذَةُ هَذَا الْفِنِّ، مُتَرَسِّّمَيْنِ خَطَاهُمْ فِيمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ وَاتَّفَقُوا عَلَيْهِ.
وَإِنْ تَأْكِيدَنَا عَلَى ضَرُورَةِ الِاعْتِمَادِ عَلَى الْأُصُولِ الْخَطِيَّةِ الْمُوَثَّقَةِ وَالْحُكْمُ عَلَى أَحَادِيثِ السُّنَنَ، إِنَّمَا كَانَ، لِأَنَّ كَثِيرًًا مِنْ كُتُبِ السُّنَّةِ إِمَّا أَنَّهَا لَمْ تَحَقَّقْ تَحْقِيقًًا عِلْمِيًا يَطْمَئِنَّ إِلَيْهِ الْبَاحِثَُ، وَيَرْضَى عَنْهُ الْقَارِئُِ، أَوْ لَمْ يَُحَْكَمْ عَلَى أَحَادِيثِهَا بِمَا يَلِيقُ بِهَا مِنْ صِحَّةٍ أَوْ ضَعْفٍ، فَلَمْ يَتَمَيَّزْ لِلْقَارِئِ مَا يُحَتَجَُّ بِهِ مِنْهَا فِي الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout