زَهْمتُهمْ ونَتنُهمْ ودِماؤُهُمْ، قال: فَيرْغَبُ عيسى إلى اللهِ وأصْحابُهُ، قال: فيُرْسِلُ اللهُ عَليْهِمْ طَيْرًا كَأعْناقِ البُخْتِ، فَتحْمِلُهُمْ فَتطْرحُهمْ بالمَهْبِلِ (^١)، ويَسْتوْقِدُ المُسْلِمُونَ من قِسِيِّهمْ وَنُشَّابِهمْ وَجِعابِهمْ سَبْعَ سِنينَ، ويُرْسلُ اللهُ عَليْهمْ مَطرًا لا يكُنُّ مِنْهُ بَيْتُ وَبَرٍ ولا مَدَرٍ، فَيَغْسلُ الأرْضَ فَيتْرُكُها كالزَّلَفةِ" (^٢). قال: "ثُمَّ يُقالُ لِلأرْضِ: أخْرِجي ثَمرَتَكِ وَرُدِّي بَركَتَكِ، فَيوْمئذٍ تأكُلُ العِصابةُ الرُّمَّانةَ"، ويَسْتظِلُّونَ بقحْفها (^٣)، وَيُباركُ في الرِّسْلِ حتَّى إنَّ الفِئامَ من النَّاسِ ليكْتَفُونَ باللِّقْحةِ (^٤) من الإبلِ، وَإنَّ القَبيلةَ لَيكْتفُونَ باللِّقْحةِ من البَقَرِ، وإنَّ الفَخِذَ ليكْتفُونَ باللِّقْحةِ من الغَنمِ، فَبيْنَما هُمْ كذلكَ إذْ بَعثَ اللهُ ريحًا، فَقبضَتْ رُوحَ كُلَّ مُؤْمنٍ، ويَبْقى سَائرُ النَّاسِ يَتهارَجُونَ (^٥) كما يَتهارجُ الحُمُرُ، فَعلَيْهمْ تَقُومُ السَّاعةُ" (^٦).
1 قال في "النهاية": هو الهوَّة الذاهبة في الأرض.
2 قال ابن الأثير: الزلفة بالتحريك، وجمعها زَلَف: مصانع الماء، أراد أن المطر يُغَدِّر في الأرض، فتصير كأنها مَصْنعة من مصانع الماء.
3 أي: بقشرها.
4 بفتح اللام وكسرها: الناقة القريبة العهد بالنتاج.
5 أي: يتسافدون.
6 حديث صحيح، وأخرجه مسلم (٢٩٣٧)، وأبو داود (٤٣٢١)، وابن ماجه (٤٠٧٥)، والنسائي في "الكبرى" (٨٠٢٤) (١٠٧٨٣). وهو في "المسند" (١٧٦٢٩). وروايتا النسائي مختصرتان. قلنا: وقوله في الحديث: "فيأمر السماء أن تمطر فتمطر، ويأمر الأرض أن تُنبت فتُنبت" وغير ذلك مما جاء في الحديث، فليس هو من الحقيقة في شيء، =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout