عن ابن مَسْعُودٍ، قال: قَامَ فِينا رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقال: "لا يُعْدِي شَيءٌ شَيئًا". فقال الأعرابيُّ: يَا رَسولَ اللهِ البَعيرُ أجْرَبُ (^١) الحَشَفةِ بذَنَبِه (^٢) فَتَجْرَبُ الإبلُ كُلُّها، فقال رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "فَمَنْ أجْرَبَ الأوَّلَ؟ لا عَدْوى ولا صَفَرَ، خَلقَ اللهُ كُلَّ نَفْسٍ فكَتبَ حَياتَها ورِزْقَها ومَصائِبَها" (^٣).
وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وابن عَبَّاسٍ، وأنَسٍ.
وسَمِعتُ محمدَ بنَ عَمْرِو بن صَفْوانَ الثَّقَفيَّ البَصْرِيَّ قال: سَمِعتُ عَليَّ بن المَدِينيِّ يَقولُ: لوْ حُلِّفْتُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالمَقَامِ، لَحَلفْتُ أنِّي لم أرَ أحدًا أعْلمَ من عَبد الرحمنِ بن مَهْدِيٍّ.
1 في (ل) ونسخة في هامش (س): الجرب.
2 كذا في الأصول والمطبوع: "بذَنَبه"، وفي نسخة المباركفوري: "نُدْبِنُه"، وقال: قد ضبط هذا اللفظ في النسخة الأحمدية بضم نون وسكون دال مهملة وكسر موحدة، بصيغة المضارع المتكلم، من الإدبان، ولم يظهر لي معناه، اللهم إلا أن يقال: إنه مأخوذ من الدِّبْن، قال في "القاموس": الدبن بالكسر: حظيرة الغنم، وقال في "النهاية": الدبن: حظيرة الغنم إذا كانت من القصب، وهي من الخشب: زريبة، ومن الحجارة: صِيرة. ثم يقال: إن المراد بالدبن هنا: معاطن الإبل، والمعنى: ندخل البعير أجرب الحشفة [وهي رأس الذكر] في المعاطن، فيجرب الإبل كلها. ويحتمل أن يكون "بذنبه" بالباء حرف الجر وبذال معجمة ونون مفتوحة وموحدة وبالضمير المجرور الراجع إلى البعير، والمعنى: أن البعير يجرب أولًا حشفته بذنبه، ثم يجرب الإبل كلها. والله تعالى أعلم. انتهى.
3 حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لإبهام راويه عن ابن مسعود. وأخرجه أحمد (٤١٩٨) وانظر تمام الكلام عليه فيه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout