المُرِّيِّ، وصالحٌ المُرِّيُّ لهُ غَرائبُ يتفرَّدُ بها لا يُتابعُ عليها.
٢٢٦٨ - حَدَّثَنا يحيى بنُ حَبِيبِ بن عَرَبِيٍّ، حَدَّثَنا المُعْتَمِرُ بن سُليمانَ، حَدَّثَنا أبي، عن سُليمانَ الأَعمَشِ، عن أبي صَالحٍ
عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: "احتَجِّ آدَمُ وموسى، فقال موسى: يا آدمُ أنتَ الذِي خَلقَكَ اللهُ بِيَدِه، ونَفَخَ فِيكَ من رُوحِه، أغْوَيْتَ النَّاسَ وَأخرَجْتَهُم من الجَنَّةِ، قال: فقال آدَمُ: وأنتَ موسى الذي اصطَفاكَ بكَلامهِ أتَلُومُنِي على عَملٍ عَمِلتُه كَتبهُ اللهُ عَليَّ قَبْلَ أنْ يَخلُقَ السَّماواتِ والأرضَ. قال: فَحجَّ آدَمُ موسى" (^١).
1 إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٣٤٠٩)، ومسلم (٢٦٥٢)، وأبو داود (٤٧٠١) وابن ماجه (٨٠)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٩٨٥) و(١٠٩٨٦) و(١١١٣٠) و(١١١٨٦) و(١١١٨٧) و(١١٣١٨) و(١١٤٤٣)، وهو في "المسند" (٧٣٨٧)، و"صحيح ابن حبان" (٦١٧٩) و(٦١٨٠) و(٦٢١٠). قال الإمام ابن أبي العز في "شرحه للعقيدة الطحاوية" ١/ ١٣٦ بتحقيقنا عن هذا الحديث: نتلقاه بالقبول والسمع والطاعة، لصحته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا نتلقاه بالرد والتكذيب لراويه كما فعلت القدرية، ولا بالتأويلات الباردة، بل الصحيح أن آدم لم يحتج بالقضاء والقدر على الذنب، وهو كان أعلم بربه وذنبه، بل آحاد بنيه من المؤمنين لا يحتج بالقدر، فإنه باطل، وموسى عليه السلام، كان أعلم بأبيه وبذنبه من أن يلوم آدم عليه السلام على ذنب قد تاب منه وتاب الله عليه، واجتباه وهداه، وإنما وقع اللوم على المصيبة التي أخرجت أولاده من الجنة، فاحتج آدم عليه السلام بالقدر على المصيبة، لا على الخطيئة، فإن القدر يُحتج به عند المصائب، لا عند المعايب. وهذا المعنى أحسن ما قيل في الحديث، فما قُدر من المصائب يجب =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout