عن ابن عَبَّاسٍ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: "لا تُمارِ أخَاكَ، وَلا تُمازِحْهُ، ولا تَعِدْهُ مَوعدًا فَتُخْلِفَهُ" (^١).
هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفهُ إلَّا من هذا الوَجْهِ.
٢١١٤ - حَدَّثَنا ابن أبي عُمرَ، قال: حَدَّثَنا سُفيانُ، عن محمدِ بن المُنكَدرِ، عن عُرْوةَ بن الزُّبَيْرِ
عن عَائشةَ، قالت: اسْتأْذَنَ رَجُلٌ على رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأنا عِنْدهُ فقال: "بِئْسَ ابنُ العَشيرةِ أوْ أخو العَشِيرةِ"، ثُمَّ أذِنَ لهُ فألانَ لهُ القَوْلَ، فَلمَّا خَرجَ قُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، قُلْتَ لهُ ما قُلْتَ، ثُمَّ أَلَنْتَ لهُ القَوْلَ! قال: "يا عَائشةُ إنَّ من شَرِّ النَّاسِ من تَركَهُ النَّاسُ أوْ وَدعَهُ النَّاسُ اتِّقاءَ فُحْشهِ" (^٢).
1 حديث ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم، وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٣٩٤)، وأبو نعيم في "الحلية" ٣/ ٣٤٤. قوله: "لا تمار"، أي: لا تجادل ولا تخاصم، قال في "النهاية" ٢/ ٣٢٢: المراء: الجدال، والتماري والمماراة: المجادلة على مذهب الشك والريبة، ويقال للمناظرة: مماراة، لأن كل واحد منهما يستخرج ما عند صاحبه، ويمتريه كما يمتري الحالبُ اللبن مِن الضَّرْعِ.
2 حديث صحيح، وأخرجه البخاري (٦٠٣٢) و(٦٠٥٤)، ومسلم (٢٥٩١) وأبو داود (٤٧٩١) و(٤٧٩٢)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٠٦٧)، وهو في "المسند" (٢٤١٠٦)، و"صحيح ابن حبان" (٤٥٣٨) و(٥٦٩٦). قال الإمام النووي: هذا الرجل هو عُيينة بن حصن، ولم يكن أسلم حينئذ وإن كان قد أظهر الإسلامَ، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يُبين حاله ليعرفه الناس ولا يغتر به من =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout