الْفَائِدَةُ مِنْهَا، وَالِانْتِفَاعُ بِهَا. فَقَدْ نَُمَِيَ إلَيْهِ أَنَّنِي عَازِمٌ - بَعْدَ فَرَاغِي مَِنَ تَحْقِيقٍ وَشَرْحِ الْمُسْنَدِ الْأَحْمَدِيِّ وَقَدْ خَرَجَ فِي خَمْسِينَ مُجْلِدًٍا - عَلَى تَحْقِيقِِ كِتَابِ الْجَامِعِ لِأَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ الَّذِي لَمْ يََحَْظَ بِالْحَفَاوَةِ الْبَالِغَةِ الَّتِي تَلِيقَُ بِهِ فِي الطَّبَعَاتِِ السَّابِقَةِِ، فَصَادَفَ ذَلِكَ مِنْهُ ارْتِيَاحًًا بِالْغًَا، وَسُرُورًِا وَرِضى، وَشَجَعْنِي عَلَى ذَلِكَ لِحَسَنٍ ظَنِّهِ بِي - وَأَرْجُو اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنْ أَكُونَ عِنْدََ حُِسْنِ ظَنِّه وأَنْ يُوَفِّقَنِي كُلُّ التَّوْفِيقِ لأَنْ أَتَوَلَّى هَذَا الْعََمِلَ، وَأُعْطِيَهُ حَقَّهُ الَّذِي يَلِيقُ بِهِ، فَبَعَثَ إِلَيَّ حَفِظَهُ اللَّهُ وَرَعَاهُ ثَلَاَثٌَ نُسَخٍ مِنَ الْكِتَابِ مُصَورَةٌ عَنْ أُصُولٍ خَطِيَّةٌ نَفِيسَةٍ، وَمِنْهَا النُّسْخَةُ الْمُتَّقِنَةُ الَّتِي اتَّخَذْنَاهُ أَصْلًا فِي التَّحْقِيقِ، وَهِيَ بِخَطِّ الكََرُوخِيُّ وَقَدْ أَتَيْنَا عَلَى وَصْفِهَا فِيمَا سَلَفَ، وَقَدَّمَهَا لِي هَدِيَّةًً خَالِصَةً وَمَا أَعَزَّهَا مِنْ هَدِيَّةٍ، إِسْهَامًٍا مِنْهُ فِي إخْرَاجِ هَذَا السِّّفِر النَّفِيسِ الَّذِي وَصَفَهُ صَاحِبُهُ بِأَنَّ مَنْ كَانَ فِي بَيْتِهِ، فَكَأَنَّمَا فِيهِ نَبِيٌّ يَتَكَلَّمُ، وَابْتِغَاءًَ الْأَجْرَِ الْجَزِيلِِ وَالثَّوَابُِ الْعَظِيمُ مِنَ الْمَوْلَى سُبْحَانَهُ، أَسْأَلُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَُدِيمََ نَفْعََهُ وَيَُجَزْلُ أَجَّْرَهُ، ويُسْبِلَ عليه سِتْرَه فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةُ.
وَآخَرُ دَعْوَانًا أَنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
عَمَّانَ ٢/ ١٢/ ١٤٢٢ هـ
١٤/ ٢/ ٢٠٠٢ م
شعيب الأُرنُؤُوطِ
مُحَمَّدُ كَامِلٌ قَرِّهِ بِلَلَّيْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout