بُلُوغًا إنْ لم يُعْرَفِ احْتِلامُه ولا سِنُّهُ، وهو قَوْلُ أحمدَ، وَإسحاقَ.
١٦٧٦ - حَدَّثنا حُمَيْدُ بن مَسْعدَةَ، قَال: حَدَّثَنا يَزِيدُ بن زُرَيْعٍ، قَال: أخبرنا حُسَيْنٌ المُعَلِّمُ، عن عَمْرِو بن شُعَيْبٍ، عن أبيهِ
عن جَدِّهِ، أنَّ رَسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال في خُطْبَتهِ: "أوْفُوا بِحِلْفِ الجاهِليَّةِ، فإنَّهُ لا يَزِيدُهُ - يعني الإسْلامَ - إلَّا شِدَّةً، ولا تُحْدِثُوا حِلْفًا في الإسْلامِ" (^١).
وفي البابِ عن عَبد الرحمنِ بن عَوْفٍ، وَأُمِّ سَلمةَ، وَجُبَيْرِ بن مُطْعمٍ، وأبي هُريرةَ، وابن عَبَّاسٍ، وَقَيْسِ بن عَاصمٍ.
وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
١٦٧٧ - حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قَال: حَدَّثَنا أبو مُعاويةَ، قال: حَدَّثَنا
1 إسناده حسن، وهو في "المسند" (٦٦٩٢). وقوله: ولا تُحدِثوا حلفًا في الإسلام: قال ابن الأثير: أصل الحلف: المعاقدة والمعاهدة على التعاضد والتساعُد والاتفاق، فما كان منه في الجاهلية على الفتن والقتال بين القبائل والغارات فذلك الذي ورد النهي عنه في الإسلام بقوله: لا حلف في الإسلام، وما كان منه في الجاهلية على نصر المظلوم وصلة الأرحام كحلف المُطَيَّبين، وما جرى مجرَاه فذلك الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: "أيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة" يريد: من المعاقدة على الخير ونصرة الحق، وهذا هو الحلفُ الذي يقتضيه الإسلام، والممنوع منه ما خالف حكم الإسلام.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout