وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وَزَيْدِ بن خَالدٍ الجُهَني.
١٦٦٣ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، قال: حَدَّثَنا ابن أبي عَدِيٍّ، عن سَعيدٍ، عن قَتادةَ، عن سَالمٍ بن أبي الجَعْدِ، عن مَعْدَانَ بن أبي طَلْحةَ
عن ثَوْبانَ، قال: قال رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "من فَارقَ الرُّوحُ الجَسدَ وهو بَرِيءٌ من ثَلاثٍ: الكَنْزِ، وَالغُلُولِ، والدَّيْنِ، دَخلَ الجَنَّة" (^١).
هكذا قال سَعيدٌ: "الكَنْزِ"، وقال أبو عَوانةَ في حديثهِ: "الكِبْرِ"، ولم يَذْكُرْ فيهِ: عن مَعْدانَ، وَرِوايةُ سَعيدٍ أصَحُّ.
١٦٦٤ - حَدَّثَنا الحَسنُ بن عَليٍّ، قَال: حَدَّثَنا عَبد الصَّمدِ بن عَبد الوَارثِ،
1 = بينهما معدان بن أبي طلحة كما في مصادر تخريج الحديث وكما في الطريق الآتي. وأخرجه ابن ماجه (٢٤١٢)، والنسائي في "الكبرى" (٨٧٦٤)، وهو في "المسند" (٢٢٣٦٩) و(٢٢٣٩٠) و(٢٢٤٢٧) و(٢٢٤٣٤)، و"صحيح ابن حبان" (١٩٨). الكِبر، هو بطرُ الحقُّ، وازدراء الآخرين. والغلول: الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة، يُقال: غلَّ في المغنم يَغُلُّ غلولًا، فهو غالٌّ، وكل من خانَ في شيءٍ خفية، فقد غَلَّ، وسميت غلولًا، لأن الأيدي فيها مغلولة، أي: ممنوعة مجعول فيها غُل، وهو الحديدة التي تجمع يد الأسير إلى عنقه، ويقال لها: جامعة أيضًا. "النهاية" لابن الأثير.
2 حديث صحيح كسابقه، لكن قوله: "الكنز" اختلف فيه على سعيد - وهو ابن أبي عروبة -، فمرة قال فيه: "الكنز"، ومرة قال فيه: "الكبر"، ورواه أبو عوانة الوَضَّاح بن عبد الله وهمام بن يحيى وأبان بن يزيد، عن قتادة، فقالوا فيه جميعًا: "الكبر"، وهو الصواب والله أعلم، انظر الحديث السالف ومصادر تخريجه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout