مُِرَسِيَّةً، كَتُبََ بِالْأَنْدَلُسِ، ثُمَّ رَحَلَ إِلَى الْمَشْرِقِ سَنَةًَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعُ مِئَةَ، وَكَتَبَ فِي طُلُوعِهِ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَمِصْرَ وَغَيْرِهَا عَنْ جَمَاعَةٍ، وَبَلَغَ مَكَّةََ، وَكَتَبَ بِهَا عَنْ جَمَاعَةٍ، ثُمَّ عََدََل إِلَى الْعِرَاقِِ، وَأَقَامَ بِهَا سِنِينَ، فَكَتَبَ الْحَدِيثَ، ثُمَّ انْصَرَفََ إِلَى الأَنْدَلُسِ سَنَةً تِسْعِينَ، فَحََدَّثَ بشَرِّقِ الأَنْدَلُسِ، وَوَلِّى قَضَاءًَ مُِرَسِيَّةً، فَسَارَ فِيهِ سِيرَةًً فَضَحَّتْ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ، وأَتَعَبْتُ مََنْ جَاءََ بَعْدَهُ، تُوُفِّيَ شَهِيدًٍا فِي الْكَائِنَةِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِكُِتُنْدَة (^١) سنة أَرْبَعُ عَشْرَةَ وَخَمْسُ مِئَةَ، وَقَدْ قَارَبَ السِّتِّينَ (^٢).
٥ - أَبو الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيِّ الصَّيْرَفِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الطَُّّيُوري، قَال الذَّهبِيُّ فِيهِ: الشَّيْخُ الإِمَامُ الْمَُحَدَِّّث الْعَالِمُ الْمُفِيدُ، بَقِيّةِ النَّقْلَةِ الْمُكْثِرِينَ، وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَأَرْبَعُ مِئَةَ، ارْتَحَلَ وَجَمَعَ وخَرَّج، وسَمِعَ ما لاَ يُوَصْفَُ كَثْرَةً، وَكَانَ مُحَدًِّّثًا مُكَثَرًُا صَالِحًٌا، أَمِينًُا صُدُّوقًُا، صَحِيحٌَ الأُصُوَلُ، صَيّنًا ورعًا وقُورًا، حَسَنَ السمتِ، كَثِيرٌ الْخَيْرِ، وَمَتََّعهُ اللهُ بِمَا سَمِعَ حَتَّى انْتَشَرَتْ عَنْهُ الرِّوَايَةُ، وَصَارَ أَعْلَى الْبَغْدَادِيِّينَ سَمَاعًًا، قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: وَكَانَ الْمَُؤُْتَمَنُ السَّاجِي يَرْمِيهُ بِالْكَذِبِ، وَيُصَرِّحُ
1 بلدة بالأندلس من عمل سرقسطة من الثغر الأعلى وكانت وقعة كُتُنْدَرةَ على المسلمين سنة أربع عشرة وخمس مئة. انظر "معجم أصحاب الصدفي" ص ٧ - ٨ و"معجم البلدان" ٤/ ٣١٠، و"نفح الطيب" ٤/ ٤٦٠ - ٤٦١.
2 "فهرسة شيوخ" تلميذه ابن عطية الأندلسي ص ٧٤ - ٧٥/ الشيخ السابع.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout