وغَيْرُهُمْ، قالوا: الثَّيِّبُ يُجْلَدُ وَيُرْجمُ وإلى هذا ذَهبَ بَعْضُ أهْلِ العلمِ. وهو قولُ إسحاقَ.
وقال بَعْضُ أهْلِ العلمِ (^١) من أصْحابِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم مِنْهُم: أبو بكْرٍ، وعُمرُ وَغَيْرُهُما: الثَّيِّبُ إنَّما عَليْهِ الرَّجْمُ ولا يُجْلَدُ، وقد رُوِي عن النبيَّ صلى الله عليه وسلم مِثْلُ هذا في غَيْرِ حديثٍ في قِصَّةِ ماعزٍ وغَيْرِهِ: أنَّهُ أَمرَ بالرَّجْمِ ولم يَأْمُرْ أنْ يُجْلدَ قَبْلَ أنْ يُرْجمَ، والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ العلمِ، وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، وابن المُباركِ، والشَّافِعيِّ، وأحمدَ (^٢).
١٥٠٠ - حَدَّثَنا الحسنُ بن عَليًّ، قال: حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاقِ، قال: أخبرنا مَعْمرٌ، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن أبي قِلابةَ، عن أبي المُهَلَّبِ
عن عِمْرانَ بن حُصَيْنٍ: أنَّ امْرَأةً من جُهَيْنةَ اعْتَرَفَتْ عِنْدَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم بالزِّنى، وقالت: أنا حُبْلَى، فَدعَا النبيُّ صلى الله عليه وسلم ولِيَّها، فقال: "أحْسِنْ إلَيْها، فإذا وَضَعتْ حَمْلهَا فأخْبِرْني". فَفعلَ، فَأمرَ بِهَا فَشُدَّت عَليها ثِيابُهَا ثُمَّ أمَرَ بِرَجْمِها، فَرُجِمتْ ثُمَّ صَلَّى عَليْهَا، فقال
1 من قوله: وهو قول إسحاق … إلى هنا، لم يرد في (أ) و(د) و(س).
2 في "مختصر اختلاف العلماء" ٣/ ٢٧٧ للجصاص: قال أصحابنا: يرجم المحصن ولا يُجلد، وقال ابن أبي ليلى ومالك والأوزاعي والثوري والحسن بن حي والشافعي رضي الله عنهم: لا يجتمع الجلد والرجم.
3 في المطبوع: باب تربُّص الرجم بالحُبلى حتى تضع.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout