انْفِلاتِها، فَلا غُرْمِ على صَاحِبها، و"المَعْدِن جُبارٌ" يقول: إذا احْتفرَ الرَّجُلُ مَعْدِنًا، فوقعَ فِيها إنْسانٌ فَلا غُرْمَ عَليْهِ، وكذلك البِئْرُ إذا احْتفرَهَا الرَّجُلُ لِلسَّبيلِ، فَوقعَ فيها إنْسانٌ فَلا غُرْمَ على صاحِبهَا.
"وفي الرِّكازِ الخُمُسُ" والرَّكازُ: ما وُجِدَ من دَفْنِ أهْلِ الجاهِليَّةِ (^١)، فَمنْ وَجَدَ رِكازًا، أدَّى مِنْهُ الخُمُسَ إلى السُّلْطانِ، وما بَقِي منه، فَهُو لهُ.
١٤٣٣ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، قال: حدثنا عَبدُ الوهَّابِ الثَّقَفيُّ، قال: حدثنا أيُّوبُ، عن هِشَامِ بن عُرْوةَ، عن أبيه
عن سَعيدِ بن زَيْدٍ، عن النبيَّ صلى الله عليه وسلم، قال: "من أحْيَا أرْضًا مَيتَةً فَهِي لهُ، ولَيْسَ لِعِرْقٍ ظالمٍ حَقٌّ" (^٢).
1 وهو قول مالك والشافعي والجمهور، وذهب أبو حنيفة والثوري إلى أن المعدن كالركاز، فيه الخمس، وقال ابن الأثير في "النهاية": الركاز عند أهل الحجاز: كنوز الجاهلية المدفونة في الأرض، وعند أهل العراق: المعادن، والقولان تحتملهما اللغة، لأن كلًا منهما مركوز في الأرض، أي: ثابت، يقال: ركزه يركزه رَكزًا: إذا دفنه، وأركز الرجل: إذا وجد الركاز. وفي "المدونة" ١/ ٢٩٠: وما افتتحت عنوة، فظهر فيها معادن، فذلك إلى السلطان يصنع فيها ما شاء، ويقطع بها لمن يعمل فيها، لأن الأرض ليست للذين أخذوا عنوة.
2 صحيح بشواهده، وأخرجه أبو داود (٣٠٧٣)، والنسائي في "الكبرى" (٥٧٦١). =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout