وَهَذِهِ النُّسْخَةُ جَيِّدَةُُ الضَّبْطِ، وَاضِحَةًُ الْخَطّ، غَايَةٌٌ فِي الْإِتْقَانِ، يَنْدُرُ وُقُوع الْخَطَأِ فِيهَا، وَفِي هَوَامِشِهَا تَصْوِيبَاتٌ، وَإِشَارَاتٌ إِلَى نُسَخٍ أُخْرَى تَُنَبِئَ عَنْ أَنَّهَا قَدْ عَُورِضَتْ أَكْثَرَُ عَنْ مُرَّةٍ، وَأَنَّهَا قُوبِلَتْ مُقَابَلَةٌ مُتَّقِنَةً.
وَقَدْ تَدَاوَلَهَا جَمَاعَةًٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ قُرِئَتْ عليهم، وَأَُثَبَتَتْ أَسْمَاؤُهُمْ فِي أَثْنَاءِ صَفَحَاتِهَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَى نَفَاسَةِ هَذِهِ النُّسْخَةِ، وَقَدْ عَرَفْنَا قَبْلَ أَنَّهَا نُقِلَتْ مِنْ نُسْخَةِ الْمَُؤَْتَمَنِ السَّاجِي الْحَافِظُ وَقَدْ سَلَفَتْ تَرْجَمَتُهُ، وَهُوَ قَرَيْنٌٌ لِأَبِي الْفَتْحِ الْكََرُوخِيِّ فِي السَّّمَاع، وَمَعْرُوفٌٌ بِالضَّبْطِ وَالثِّقَةِ وَالْحِفْظِ كَمَا بَيّّنّا عِنْدَ الْحَدِيثِِ عَنْ نُسْخَةَ الْكُرُوخِيِّ الَّتِي بِخَطِّهِ.
كَاتِبُِ هَذِهِ النُّسْخَةَ: هُوَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُُ بْنُُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الأَصْبَهَانِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالصَّيْرَفِيِّ، سَمِعَ نُسْخَتَهُ هَذِهِ عَلَى أَبِي الْفَتْحِ الْكََرُوخِيِّ، وَقَدْ جَاءَ سَنَدَُهُ فِي أَوَّلِ وَرَقَةٍ مِنْ الْجُزْءِ الْأَوَّلِ، فَقَدْ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُُ الصَّالِحُُ الزَّاهِدُُ الثِّقَةُُ أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي سَهْلٍ الْهَرَوِيُّ الْكََرُوخِيُّ وَذَلِكَ فِي رِبَاطٍ … فِي شُهُورٍِ سَنَةًِ خَمْسٌٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسُ مِئَةَ قِرَاءَةَ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ … وَقَدْ كَانَ ذِكْرُ اسْمِهُ فِي سَمَاعٍ آخَرَ عَلَى الْكََرُوخِيِّ سَنَةً تِسْعٍٍ وَثَلَاثِينَ وَسِتًِّّ مِئَةَ كَمَا فِي آخِرِ وَرَقَةٍ مِنْ الْجُزْءِِ الْأَوَّلِ.
وَصَاحِبُ هَذِهِ النُّسْخَةِ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَصْفَهَانِيُّ، كَمَا جَاءَ مِصَرََّّحًا بِهِ فِي اللُّوْحَةِِ الأَُوَلِى، مِنْ وَرَقَةِِ الْعُنْوَانِ الَّذِي سَمِعَ الْكِتَابُ عَلَى أَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ هِبَةَ اللَّهِ بِنِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout