ورَخَّصَ بَعضُهُم في الاحْتِكارِ في غيرِ الطَّعامِ.
وقالَ ابنُ المُبَارَكِ: لا بأسَ بالاحْتِكارِ في القُطْنِ والسَّخْتِيانِ (^١) ونَحْوِ ذلك.
١٣١٤ - حَدَّثَنا هَنَّادٌ، قالَ: حَدَّثَنا أبو الأحْوَصِ، عن سِماكِ، عن عِكْرِمةَ
عن ابن عَبَّاسٍ: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "لا تَسْتَقْبِلُوا السُّوقَ، ولا تُحَفِّلُوا، ولا يُنَفِّقْ بَعضُكُمْ لبَعْضٍ" (^٢).
وفي البَابِ عَن ابن مَسْعودٍ، وأبي هُرَيرَةَ.
حَديثُ ابنِ عَباسٍ حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ.
والعَمَلُ على هذا عندَ أهْلِ العِلْمِ: كَرِهُوا بيعَ المُحَفَّلةِ، وهي المُصَرَّاةُ، لا يَحْلُبُها صاحِبُها أيامًا أو نحو ذلكَ، ليَجْتَمعَ اللَّبَنُ في ضَرْعِها، فيَغْتَرَّ بها المُشْتَري، وهذا ضَرْبٌ من الخَديعَةِ والغَرَرِ.
1 السَّخْتيان: جلد الماعز إذا دبغ. القاموس (سخت).
2 حسن لغيره، وأخرجه أحمد (٢٣١٣)، وانظر تتمة تخريجه فيه. قوله: "لا تستقبلوا السوق" أي: لا تتلقوا الركبان الذين يجلبون الأمتعة والطعام إلى السوق "ولا ينفِّق بعضكم على بعض"، قال في "النهاية" أي: لا يقصد أن ينفق سلعته على جهة النجش (وهو أن يزيد في السلعة من لا يريد شراءها) فإنه بزيادته فيها يرغب السامع، فيكون قوله سببًا لابتياعها ومنفقًا لها.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout