مِنْ الْمَدْرَسَةِ الْعُمْرِيَّةِ (^١) الْمَوْجُودَة بِدِمَشْقَ فِي سَفْحِ قَاسِيُونَ.
الْمَوْجُودُِ مِنْهَا الْجُزْءُُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ، وَوَرُقَتَانِ مِنْ الرَّابِعِ، وَالْجُزْءَُ الْخَامِسُ وَالسَّادِسُُ وَالتَّاسِعُُ وَالْعَاشِرُُ وَالْحَادِي عَشَرَ وَالثَّالِثُ عَشَرَ وَالرَّابِعُ عَشَرَ وَالْخَامِسُ عَشَرَ وَالسَّادِسُ عَشْرَ، وَالثَّامِنُ عَشَرَ وَالْحَادِي وَالْعِشْرُونَ وَمَجْمُوعٌُ عَدَدِِ الْأَحَادِيثِ فِي هَذِهِ الْأَجْزَاءِ (٢٣٦٦) حَدِيثًا مَنْ أَصْلِ (٣٩٥٦) حَدِيثًا، فَهِي تَشْكَلُ ثُلُثَيْ الْكِتَابِ تَقْرِيبًٌا، أَمَّا الْجُزْءُُ الْأَوَّلُِ فَقَدْ تَضَمََّّن أَوَّْل حَدِيثٌ فِي الْجَامِعِ إِلَى
1 = المتوفى سنة ثلاثٍ وخمسين وأربع مئة. قال صاحب "منادمة الأطلال" ص ٢٧٧: ثم إنها تحوَّلَتْ إلى مدرسة، وفي نحو الألف ومئة هجرية سكن في أحد حجراتها أحمد بن علي المنيني، وكان فيما بعد مدرّسًا فيها، إلى أن توجّه عليه تدريس العادلية الكبرى، فانتقل إليها ودرّس بها، ثم صارت عليه توليتها وتولية العمرية، ولم تزل التوليتان تنتقلان في نسله إلى يومنا هذا.
2 في سنة (٥٥١) لجأ إلى دمشق نفر من بني قدامة المقادسة بعد أن اضطروا للهرب من القدس بعد استيلاء الصليبيين عليها، واستقروا مدة عامين بمسجد أبي صالح خارج الباب الشرقي، ثم تحوّلوا عنه إلى سفح قاسيون على مقربة من نهر يزيد، فبنَوا لهم دارًا تشتمل على عدد كثير من الحجرات دُعِيَت بدَير الحنابلة، ثم شرعوا ببناء أول مدرسة في الجبل وهى المدرسة العمرية التي أنشأها أبو عمر محمد بن أحمد المقدسي الجماعيلي الحنبلي المتوفى سنة (٦٠٧) هـ وكانت في غاية النشاط والازدهار، ثم تتابع البناء حولها، وعرف هذا المكان فيما بعد بالصالحية، وكان بهذه المدرسة خزانة كتب لا نظير لها، فلَعِبت بها أيدي المختلسين، وأُخذ منها الشيء الكثير، ثم نقل ما بقي منها - وهو شيء لا يذكر بالنسبة لما كان بها - إلى المكتبة الظاهرية، وبقيت من هذه المدرسة إلى يومنا هذا أطلالها تستدرّ كوامن الجفون، وتستنزف قطرات القلوب، وتُذكِّر بماضٍ حافلٍ بروائع الأجداد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout