ومَعْنَى هذا، أن يُفَارِقَهُ بَعْدَ البَيْعِ خَشْيةَ أن يَسْتَقيلَهُ، ولو كَانَتِ الفُرْقَةُ بالكَلامِ، ولمْ يكُنْ لهُ خِيَارٌ بعد البَيْعِ، لم يكُنْ لهذا الحديثِ معنى، حيثُ قال صلى الله عليه وسلم: "ولا يَحِلُّ لهُ أن يُفَارِقَهُ خَشْيةَ أن يَسْتَقِيلَهُ".
١٢٩٢ - حَدَّثَنا نَصْرُ بنُ عَلِيٍّ، قال: حَدَّثَنا أبو أحمدَ، قال: حَدَّثَنا يَحْيَى بنُ أيُّوبَ، قال: سَمِعْتُ أبا زُرعَةَ بنَ عْمرٍو يُحَدِّثُ
عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: "لا يُتَفرَّقَنَّ عن بَيْعٍ إلا عن تَرَاضٍ" (^١).
هذا حديثٌ غريبٌ.
١٢٩٣ - حَدَّثَنا عُمَرُ بنُ حَفْصٍ الشَّيْبانِيُّ، قال: حَدَّثَنا ابنُ وَهْبٍ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، عن أبي الزُّبَيْرِ
عن جَابِرٍ: أنَّ النبيِّ صلى الله عليه وسلم خَيَّرَ أعْرَابيًا بَعْدَ البَيْعِ (^٢).
1 إسناده قوي، وأخرجه أبو داود (٣٤٥٨)، وهو في "المسند" (١٠٩٢٢)، ولفظ أبي داود: "لا يَتَفَرَّقَنَّ اثنانِ الا عن تراضٍ".
2 صحيح لغيره وهذا سند رجاله ثقات، وابن جريج متابع، إلا أن أبا الزبير واسمه محمد بن مسلم بن تدرس - لم يصرح بالتحديث وهو مدلس. وأخرجه ابن ماجه (٢١٨٤)، وهو في "شرح مشكل الآثار" (٥٢٩٠). وله شاهد من حديث ابن عباس عند الطحاوي (٥٢٩٣). وآخر من حديث طاووس مرسلًا عند الشافعي ٢/ ١٥٥، والطحاوي (٥٢٩٢)، =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout