أنَّ الفُرَيعَةَ بنتَ مالِكِ بن سِنانٍ، وهي أُخْتُ أبي سَعيدٍ الخُدْريِّ، أخْبَرَتْها: أنَّها جاءَتْ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم تسْألُهُ أنْ تَرجِعَ إلى أهْلِها في بَني خُدْرَةَ، وأنَّ زَوجَها خَرَجَ في طَلَبِ أعْبُدٍ لهُ أبَقوا، حتَّى إذا كانَ بطَرفِ القَدُومِ لَحِقَهُم فقَتَلوهُ. قالت: فسألْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أنْ أرْجِعَ إلى أهْلي، فإنَّ زوجي لَم يتْرُكْ لي مَسْكَنًا يَمْلِكهُ، ولا نَفَقَةً. قالَت: فقالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "نَعَم". قالَت: فانصَرَفتُ، حتَّى إذا كنتُ في الحُجْرَةِ - أوْ في المَسْجِدِ - نادَاني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، أو أمَرَ بي، فَنوديتُ لهُ، فقالَ: "كَيفَ قُلتِ؟ " قالت: فرَدَدْتُ عَليهِ القِصَّةَ التي ذَكَرْتُ لهُ من شأنِ زَوجي. قال: "امْكُثي في بَيْتِكِ حتَّى يَبْلُغَ الكِتابُ أجَلَهُ". قالت: فاعْتَدَدْتُ فيهِ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشرًا. قالت: فَلمَّا كان عُثمانُ، أرسَلَ إليَّ فسألَني عن ذلِكَ فأخْبَرْتُهُ، فاتَّبَعَهُ وقَضَى بهِ (^١).
١٢٤٤ - حَدَّثَنا مُحمَّدُ بن بشارٍ، قال: حَدَّثَنا يحْيَى بنُ سَعيدٍ، قال: حَدَّثَنا سَعْدُ بن إسحاقَ بن كَعْبِ بن عُجْرَةَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ بمَعناه (^٢).
1 إسناده صحيح، زينب بنت كعب زوج أبي سعيد الخدري روى عنها ابنا أخويها سعد بن إسحاق وسليمان بن محمد، واحتج بها مالك، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه أبو داود (٢٣٠٠)، وابن ماجه (٢٠٣١)، والنسائي ٦/ ١٩٩ - ٢٠٠ و٢٠٠ - ٢٠١، وهو في "المسند" (٢٧٠٨٧)، و"صحيح ابن حبان" (٤٢٩٢) و(٤٢٩٣).
2 أخرجه أحمد (٢٧٠٨٧)، والنسائي (٥٧٢٢)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٦٣٤١) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout