أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقُ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ، الْبَكْرِيُُّّ، البغدَادِيُُّّ، الْحنبَلِيُُّّ الإِمَامُ الْعَلَّامَةُُُّ الْحَافِظُُ الْمُفَسِِّرُ، شيخُ الإِسلامُ، جَمَالًُ الدِّينِ الْوَاعِظُُ صَاحِبُُ التَّصَانِيفِ، الْمَشْهُورُ بِابْنِ الْجَوْزِيِّ وَُلِدَ سَنَةً تِسْعًٍ أَوْ عَشْرٍَ وَخَمْسَ مِئَةَ، وَأَوَّلُ مَا سَمِعَ فِي سَنَةٍ سِتٍَّّ عَشْرَةَ. تَصَانِيفُهُ كَثِيرَةً، مِنْهَا تَفْسِيرٌُ الْقُرْآنِ الْمُسَمَّى بـ "زَادَ الْمَسِيرُ" (^١)، و"التَّحقِيقُ فِي مَسَائِلِ الْخِلَافِ" وَ"الْمَوْضُوعَاتِ"، وَ"الْمُنْتَظِمُ فِي التَّارِيخِ" وَغَيْرِهَا، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الدُّبِيْثِيِّ فِي "تَارِيخِهِ": شَيْخُُنًا جَمَالُ الدِّينِ صَاحِبُ التَّصَانِيفِ فِي فُنُونِ الْعُلُومِ مِنْ التَّفْسِيرِ وَالْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ وَالتَّوَارِيخِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَإِلَيْهِ انْتَهَتْ مَعْرِفَةُ الْحَدِيثِ وَعُلُومِهُ، وَالْوُقُوفُ عَلَى صَحِيحِهِ مِنْ سَقِيمِهِ، وَكَانَ مَِنْ أَحْسَنُِ النَّاسُ كَلَاَمًُا وَأَتََمَِّهِمْ نظامًا، وَأَعْذَبُهُمْ لِسَانًِا، وَأَجْوَدُهُمْ بَيَانًُا، تَفَقُّهُ عَلَى الدِِّّيَنُورِي، وَقَرَأَ الْوَعْظََ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ الْعَلَوِيِّ، وَبَُورِِكَ لَهُ فِي عَُمُرِّهِ وَعِلْمِهُ، وَحَدََّث بِمُصَنَّفَاتِهِ مِرَارًًا، تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسٍِ مِئَةَ (^٢). قلنا: ونِسَحَتُهُ مَنْ "جَامِعِ التِّرْمِذِيُّ" الَّتِي بِخَطِّهِ هِيَ الْمُعَوََّّل عَلَيْهَا فِي تَحْقِيقِ هَذَا الْكِتَابِ بَعْدََ نُسْخَةِ شَيْخِهِ الْكََرُوخِي.
1 وقد وفقني الله سبحانه إلى تحقيقه وتخريج أحاديثه والتعليق عليه بمشاركة صديق العمر، والصاحب الوفي الشيخ عبد القادر الأرنؤوط حفظه الله ورعاه، وقد نشره المكتب الإسلامي بدمشق، في تسعة مجلدات بدءًا من سنة ١٩٦٤ م وانتهاء بسنة ١٩٦٨ م.
2 "سير أعلام النبلاء" ٢١/ ٣٦٥ - ٣٨٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout