وسَمعتُ الجارودَ يَذكرُ عن وَكيعٍ؛ أنَّه قال بهذا (^١)، وقال: يَنْبغي أنْ يُرمى بهذا البابِ مِن قَولِ أصْحابِ الرَّأْي (^٢).
قال وكيعٌ: وقال سُفيانُ: إذا تَزوَّجَ الرَّجُلُ المرْأةَ ليُحَلِّلها، ثم بَدا لهُ أنْ يُمْسِكَها، فَلا يحلُّ له أن يُمْسِكها حتَّى يتزوَّجَها بِنكاحٍ جديدٍ.
١١٤٩ - حدَّثنا ابنُ أبي عُمرَ، قال: حدَّثنا سُفيانُ، عن الزُّهريِّ، عن عبدِ الله والحَسنِ ابنَي محمد بن عليٍّ، عن أبيهما
1 = وإن تزوجها تزويجًا مطلقًا لم يشترط ولا اشترط عليه التحليل إلَّا أنه نواه وقصده، فللشافعي في كتابه القديم العراقي قولان: أحدهما مثل قول مالك، والآخر مثل قول أبي حنيفة، ولم يختلف قوله في كتابه الجديد المصري: أن النكاح صحيح إذا لم يشترط التحليل في قوله. وقال ابن رشد في "بداية المجتهد" ٦/ ٥١١: وأما نكاح المحلل أعني الذي يقصد بنكاحه تحليل المطلقة ثلاثًا، فإن مالكًا قال: هو نكاح مفسوخ، وقال أبو حنيفة والشافعي: هو نكاح صحيح. وسبب اختلافهم اختلافهم في مفهوم قوله عليه الصلاة والسلام: "لعن الله المحلل .... " الحديث. فمن فهم من اللعن التأثيم فقط، قال: النكاح صحيح، ومن فهم من التأثيم فساد العقد تشبيهًا بالنهي الذي يدل على فساد المنهي عنه، قال: النكاح فاسد.
2 أي: بما قال سفيان وابن المبارك وأحمد والشافعي وأحمد وإسحاق.
3 قال أبو الطيب السندي في شرح الترمذي: أي يطرح ويلقى من قولهم ما ذكر ما في هذا الباب من صحة النكاح المحلل وإن قصد الإحلال.
4 زاد في المطبوع لفظة "تحريم"، وهي ليست في أصولنا الخطية.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout