١٠٨٠ - حدَّثنا أحمدُ بنُ مَنِيعٍ، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قال: أخبرنا حُمَيْدٌ
عن أنسَ بنُ مالك، قال: مُرَّ على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم بجَنازَةٍ، فأثنوا عليها خَيْرًا، فَقَال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "وجَبَتْ". ثمَّ قال: "أنْتم شُهداءُ الله في الأرض" (^١).
وفي البابِ عن عُمَرَ، وكَعْبِ بنُ عُجْرَةَ، وأبي هُرَيْرةَ.
1 حديث صحيح، وأخرجه البخاري (٢٦٤٢)، ومسلم (٩٤٩)، وابن ماجه (١٤٩١)، والنسائي ٤/ ٤٩ - ٥٠، وهو في "المسند" (١٢٨٣٧)، و(١٢٩٣٩) ولفظه: "والمؤمنون شهداء الله في الأرض" وهو في "صحيح ابن حبان" (٣٠٢٣) و(٣٠٢٥) و(٣٠٢٧). قال الإمام النووي في "شرح مسلم" ٧/ ١٩: في معناه قولان للعلماء: أحدهما: أن هذا الثناء بالخير لمن أثنى عليه أهله، فكان ثناؤهم مطابقًا لأفعاله، فيكون من أهل الجنة، فإن لم يكن كذلك، فليس هو مرادًا في الحديث. والثاني - وهو الصحيح المختار -: أنه على عمومه وإطلاقه، وأن كل مسلم مات، فألهم الله تعالى الناس أو معظمهم الثناء عليه، كان ذلك دليلًا على أنه من أهل الجنة، سواء كانت أفعاله تقتضي ذلك أم لا، وإن لم تكن أفعاله تقتضيه، فلا تحتم عليه العقوبة، بل هو في خطر المشيئة، فإذا ألهم الله عز وجل الثناء عليه، استدللنا بذلك على أنه سبحانه وتعالى قد شاء المغفرة له، وبهذا تظهر فائدة الثناء. وقوله صلى الله عليه وسلم: "وجبت" و"أنتم شهداء الله" ولو كان لا ينفعه ذلك إلا أن تكون أعماله مقتضية، لم يكن للثناء فائدة، وقد أثبت النبي صلى الله عليه وسلم له فائدة. وانظر "شرح مشكل الآثار" ٨/ ٣٥٢ - ٣٥٨ للإمام الطحاوي.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout