وفي البابِ عن أبي سعيدٍ، وجابرٍ، وسَهلِ بنِ حُنَيْفٍ، وقَيْس بن سَعْدٍ، وأبي هُرَيْرَةَ.
حديثُ عامرِ بنِ رَبِيعَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
١٠٦٤ - حدَّثنا نَصرُ بنُ عليًّ الجَهْضَمِيُّ والحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ الحُلوَانِيُّ، قالا: حدَّثنا وهْبُ بنُ جَرِيرٍ، قال: حدَّثنا هشامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن أبي سَلمَةَ
عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا رَأيْتُمُ الجَنازَةَ فقوموا، فَمن تَبِعَها، فلا يَقْعُدَنَّ حتى تُوضَعَ" (^١).
1 = وقد تعددت الروايات في تعليل القيام للجنازة، ففي رواية: قال عليه الصلاة والسلام: "أليست نفسًا؟ " وفي رواية: "إن للموت فزعًا"، وفي رواية: "إنما قمنا للملائكة"، وجمع الحافظ ابن حجر بين الروايات في "الفتح" ٣/ ١٨٠ فقال: القيام للفزع من الموت فيه تعظيم لأمر الله، وتعظيم للقائمين بأمره في ذلك، وهم الملائكة. وقد أخرج أحمد في "مسنده" من حديث علي (٦٢٣)، ما يدل على نسخه. وسيأتي عند المصنف (١٠٦٥). قال الحافظ في "الفتح" ٣/ ١٨١: وقد اختلف أهل العلم في أصل المسألة، فذهب الشافعي إلى أنه (أي القيام) غير واجب، فقال: هذا إما أن يكون منسوخًا، أو يكون قام لعلَّة، وأيهما كان، فقد ثبت أنه تركه بعد فعله، والحجة في الآخر من أمره، والقعود أحبُّ إليَّ. انتهى. ثم نقل الحافظ عن القاضي عياض قوله: ذهب جمع من السلف إلى أن الأمر بالقيام منسوخ بحديث علي. قال: وتعقبه النووي بأن النسخ لا يُصار إليه إلا إذا تعذر الجمع، وهو هنا ممكن، قال: والمختار أنه مستحب.
2 صحيح، وأخرجه البخاري (١٣٠٩) و(١٣١٠)، ومسلم (٩٥٩)، وأبو داود (٣١٧٣)، والنسائي ٤/ ٤٣ و٤٤ و٤٤ - ٤٥ و٤٥ و٧٧، وهو في "المسند" (١١١٩٥)، و"صحيح ابن حبان" (٣١٠٤).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout