٣ - أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الْمَلِكُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَهْلِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي مَنْصُورِ بْنِ تَاجٍ الْكُرُوخِيِّ الْهَرَوِيُّ الْبَزَّارُ، وَُلِدَ فِي رَبِيعٍٍ الأَوَّلِ سَنَةًَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعُ مِئَةَ بَهَرَاةٍ، وَكََرُوخُ: بَلْدَةً عَلَى عَشَرَةَِ فَرَاسِخٍُ مَِنَ شِمَّالُ هُرَاةً (^١). سمع جَمَاعَةًً كَثِيرَةً، وَكَانَ خَيِّرًا، صالحًا، صدوقًا، مُقْبَلًا عَلِىَّ نَفْسِهِ، وَمَرِضَ بِبَغْدَادَ، فَبَعَثَ إِلَيْهِِ بَعْضُ مَنْ يُسْمَعُُ عَلَيْهِ شَيْئًٌا مَِنَ الذَّهَبِ فَلَمْ يُقْبَلْ، وَقَالَ: بَعْدََ السَّبْعِينَ وَاقْتِرَابِِ الْأَجَلِ آخَُذُ عَلَى حَدِيثِِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًٌا، وَرَدََّه مَعَ حَاجَتِهِ إِلَيْهِ، وَكَانَ يَكْتُبُ نَسَخًُا لـ "جَامِعُ التِّرْمِذِيُّ" وَيَبِيعُُهَا، فَيَتَّقَوََّّتُ مِنْهَا، وَكَتََبُ نُسْخَةًً فَوَقَفَهَا. وَخََرَجَ إِلَى مَكَّةَ فَجَاوَرَ بِهَا، وتَُوُفِي فِي ذِي الْحِِجَةِ مِنْ سَنَةٍِ ثَمَانٍٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسَِ مِئَةَ، بَعْدََ رَحِيلِ الْحَاجِّ بِثَلَاَثَةِ أَيَّامٍ (^٢).
٤ - القَاضِي أَبُو عَامِر مَحْمُودُُ بْنُُ الْقَاسِمِ بْنُِ مُحَمَّدِ بْنِِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلِ بْنِ صَُبََيْحٍ بْنِ رُبِيعِ بْنِِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ الأَزْدِيِّ الْهَرَوِيُّ، وُلِدَ سنةَ أَرْبَعُ مِئَةَ، وَكَانَ عَدِيمٌَ النَّظِيرُ زُهْدًَا وَصَلَاحًًا وَعَِفَّة وَرَشَادًُا، وَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ مَِنَ ابْتِدَاءِ أَمْرِهِ إِلَى انْتِهَاءِ عُمْرِهِ، وَكَانَتْ إِلَيْهِ الرِّحْلَةُُ مِنَ الأَقْطَارِ، وَالْقَصْدِ لِسَمَاعِ الْأَسَانِيدِ الْعَالِيَةِ، وَكَانَ مِنْ أَرْكَانِِ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ بَهَرَاةٍ، تُوُفِّيَ يَوْمَ السَّبْتِِ
1 بفتح الهاء والراء المهملة ثم ألف وهاء في الآخر: مدينة مشهورة من أمهات خراسان، وهي الآن العاصمة الثانية لأفغانستان.
2 نقلنا هذه الترجمة كما ساقها تلميذه ابن الجوزي في "مشيخته" ص ٨٧ - ٨٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout