خَلْفَ الجَنازَةِ، قال: "ما دُونَ الخَبَبِ، فإنْ كان خيرًا، عَجَّلتُمُوهُ، وإن كان شَرًّا، فلا يُبَعَّدُ إلَّا أهلُ النَّارِ، الجَنازَةُ مَتبُوعةٌ ولا تَتْبَعُ، ليس منها من تَقدَّمَها" (^١).
هذا حديثٌ غريبٌ لا نعرفه من حديثِ عبد الله بن مَسْعودٍ إلَّا من هذا الوَجهِ.
وسَمِعْتُ محمدَ بن إسماعيلَ يُضَعَّفُ حديثَ أبي مَاجِدٍ هذا، وقال محمدٌ: قال الحُمَيْدِيُّ: قال ابنُ عُيَيْنةَ: قِيلَ لِيَحْيَى: من أبو مَاجِدٍ هذا؟ قال: طائر طارَ فحدَّثنا.
وقد ذهبَ بعضُ أهلِ العِلم مِن أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وغَيْرِهِم إلى هذا: رَأوْا أنَّ المَشْيَ خلفها أفضلُ، وبه يقولُ سفيانُ الثَّوْرِيُّ، وإسحاقُ.
وأبو ماجدٍ رجلٌ مَجْهُولٌ، وله حديثانِ عن ابنِ مسعودٍ (^٢).
1 إسناده ضعيف لجهالة أبي ماجد الحنفي. وأخرجه أبو داود (٣١٨٤)، وابن ماجه (١٤٨٤)، وهو في "المسند" (٣٥٨٥) (٣٧٣٤). قوله: "ما دون الخَببِ"، أي: إسراع دون خبب، وهو بفتحتين: سرعةُ المشي مع تقارب الخطا. قوله: "ولا تتبع": على بناء الفاعل، بالتخفيف: أي: وليست بتابعة.
2 حديثه الأول حديث الباب، والثاني عند أحمد في "مسنده" (٣٧١١)، وانظر تمام تخريجه فيه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout